صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
221
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
بحث وتحصيل ذكر أستاذنا السيد الأمجد دام مجده وبقائه ايرادا على الجواب المذكور بقوله التفتيش الغايص والفحص البالغ هو انه سبحانه بنفس ذاته الأحدية فاعل جوهر الصادر الأول والعلية الصدورية بالمعنى الثاني غير الإضافي الذي ذكره بالنسبة إلى الصادر الأول هو من مراتب الاعتبارات السابقة على وجوده وتقرره وهي كون الباري الفعال بذاته بحيث يجب صدور المعلول الأول بخصوصه عنه فهذا المعنى غير الإضافي متقدم على ذات المعلول الأول ثم على العلية الصدورية الإضافية التي هي فرع وجود المتضائفين فهذا المعنى كما أنه متقدم بالمرتبة العقلية على ذات المعلول الأول ومستتبع إياه في الاعتبار العقلي فكذلك هو متأخر عن مرتبه ذات الباري الفعال ولازم له وليس هو عين ذاته تعالى انما العلية الصدورية غير الإضافية التي هي عين ذاته تعالى معناها كونه بحسب مرتبه ذاته بحيث يجب عنه بالذات صدور كل ما هو خير مطلقا لنظام الوجود على الاطلاق فاذن للعلية الصدورية معنيان ( 1 ) غير
--> ( 1 ) اعلم أن حقيقة كلامه وحقيقة مرامه تنكشف بما مر في كلام المصنف واشتهر عند العرفاء الشامخين أيضا ان للوجود مراتب وجود حق ووجود مطلق ووجود مقيد فالوجود الحق هو الله والمطلق فعله وفيضه المقدس والمقيد اثره وقد ذكرنا في توجيه كلام الشيخ الرئيس انه لا نبالي بكون عليه الحق لزيد بالامكان ان للحق عليه حقه حقيقية هي عليته الذاتية بالنسبة إلى الوجود المطلق وعليه حقه ظلية هي عليته الفعلية في مقام فيضه المقدس ومشيته الفعلية ورحمته الواسعة بالنسبة إلى الموجودات بالترتيب وعليه إضافية هي مفهوم إضافي زائد على ذاته عرضيه له لا بمعنى المحمول بالضميمة بل كالخارج المحمول . إذا عرفت هذا فنقول مراد السيد ره ان العلية الحقه الحقيقية وهي كون ذات المبدء الفعال بحيث ينشأ منه الوجود المطلق وهو الفيض المقدس ورحمته التي وسعت كل شئ عين ذاته لا العلية الصدورية التي بالنسبة إلى المعلول الأول أولا وهي العلية الحقه الظلية التي هي الفيض المقدس فإنها مقام ظهور الذات وانها وجه الذات الذي قال تعالى أينما تولوا فثم وجه الله وما سيقول السيد ره ان وحده العلية التي بإزاء المعلول الأول عددية وانها وجوبه لا ينافي هذا لان للفيض المقدس اعتبارين أحدهما اعتبار انه عليه المعلول الأول وبهذا الاعتبار وحدته عددية وانه وجوبه وثانيهما انه وجه الله وظهور الله ومشيه الله ونحوها من الألقاب الحسنى وبهذا الاعتبار وحدته حقه ظلية بل واحد بوحده الحق تعالى وانه وجوب الكل س قده