الشهيد الثاني

المقدمة 46

مسالك الأفهام

يسلك فيه سفن أولي الألباب ، فكمل سبعة مجلدات ضخمة . . " ( 1 ) . قال الشهيد قدس سره في إجازته للشيخ تاج الدين بن هلال الجزائري : " فاستخرت الله تعالى وأجزته جميع ما جرى به قلمي من المصنفات . . ومن أهمها كتاب مسالك الأفهام في تنقيح شرائع الإسلام ، وفق الله تعالى لإكماله ( 2 ) في سبع مجلدات كبيرة ومنها حواشي الكتاب المذكور مجلدان . . " ( 3 ) . وحاشيته على الشرائع موجودة في بعض المكتبات ولم يطبع بعد هذا ويظهر من موارد من المسالك أن الأمر قد اشتبه على النساخ ، فربما أدرجوا الحاشية الصغيرة مع الشرح الكبير وربما ذكروا لعبارة واحدة شرحين ، مطولا ومجملا . وكان ذلك مما أشكل الأمر علينا أثناء التحقيق عن الكتاب . هذا ومن غريب الأمر ما ورد في الذريعة حكاية عن الشيخ علي النباطي عن والده أن مدة تصنيف الكتاب تسعة أشهر ، ثم قال صاحب الذريعة : " أنه فرغ منه سنة ( 964 ) وفرغ من الجزء الأول يوم الأربعاء لثلاث مضت ؟ ؟ شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وتسعمائة " ( 4 ) . فيكون قد أتم ستة أجزاء منه في ثلاثة عشر عاما . فكيف يجتمع هذا مع تصنيفه في تسعة أشهر ؟ ! مع أنه واضح الغرابة . ثم إنه قدس سره لم يفصل في شرح قسم العبادات من الشرائع بما

--> ( 1 ) الدر المنثور 2 : 185 . ( 2 ) ليس المراد بهذه الجملة الدعاء لإكماله ، بل بيان أن اكماله في سبع مجلدات كان بتوفيق الله تعالى ، وذلك لأن تاريخ هذه الإجازة 14 ذي الحجة 964 وقد فرغ من المسالك في ربيع الثاني من ذلك العام . ( 3 ) بحار الأنوار 105 : 143 . ( 4 ) المصدر 20 : 378 .