الشهيد الثاني
المقدمة 16
مسالك الأفهام
للعشرة ولم أكمل الختم بها . ومنهم الشيخ الفاضل الكامل عبد الحميد السمهودي قرأت عليه جملة صالحة من الفنون ، وأجازني إجازة عامة . ومنهم الشيخ شمس الدين محمد بن عبد القادر الفرضي الشافعي : قرأت عليه كتبا كثيرة في الحساب الهوائي ، و " المرشدة " في حساب الهندر الغباري ، و " الياسمينية " وشرحها في علم الجبر والمقابلة . و " شرح المقنع " في علم الجبر والمقابلة . وسمعت عليه بعض شرح " الوسيلة " . وأجازني إجازة عامة . وسمعت بالبلد المذكور من جملة متكثرة من المشايخ يطول الخطب بتفصيلهم ، ومنهم الشيخ عميرة ، الشيخ شهاب الدين بن عبد الحق والشيخ شهاب الدين البلقيني والشيخ شمس الدين الديروطي وغيرهم . ثم ارتحلت من مصر إلى الحجاز الشريف سابع عشر شهر شوال سنة ( 943 ) ورجعت إلى وطني الأول بعد قضاء الواجب من الحج والعمرة والتمتع بزيارة النبي وآله وأصحابه صلوات الله عليهم . ووصلت رابع عشر شهر صفر سنة ( 944 ) ، وأقمت بها إلى سنة ست وأربعين ( 946 ) . وسافرت إلى العراق لزيارة الأئمة عليهم السلام وكان خروجي سابع عشر شهر ربيع الآخر سنة ( 946 ) ورجوعي خامس عشر شهر شعبان منها . وسافرت لزيارة بيت المقدس ، منتصف ذي الحجة سنة ( 948 ) ، واجتمعت في تلك السفرة بالشيخ شمس الدين بن أبي اللطف المقدسي ، وقرأت عليه بعض صحيح البخاري وبعض صحيح مسلم وأجازني إجازة عامة . ثم رجعت إلى الوطن الأول المتقدم وأقمت به إلى أواخر سنة إحدى وخمسين ( 951 ) مشتغلا بمطالعة العلم ومذاكرته مستفرغا وسعى في ذلك . ثم برزت إلي الأوامر الإلهية والإشارات الربانية بالسفر إلى جهة الروم والاجتماع بمن فيها من أهل الفضائل والعلوم والمتعلق بسلطان الوقت والزمان ، السلطان سليمان بن عثمان ، وكان ذلك على خلاف مقتضى الطبع