السيد تحسين آل شبيب
80
مرقد الإمام الحسين ( ع )
الماء " ( 1 ) . أما الحرم فهو أوسع من الحائر بكثير كما جاء في رواية عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " حريم قبر الحسين ( عليه السلام ) خمس فراسخ من جانب القبر " ( 2 ) . وفي رواية أخرى قال ( عليه السلام ) : " حرمة قبر الحسين فرسخ في فرسخ في أربعة جوانب القبر " ( 3 ) . من هنا جاء التمييز بين الحائر والحرم ، وربما جاءت مساحة الحرم التي حددها الإمام الصادق ( عليه السلام ) بخمس فراسخ من جوانب القبر أو في فرسخ من جهاته الأربعة ، ضمن الأراضي التي ابتاعها الحسين ( عليه السلام ) أثناء نزوله بكربلاء بقيمة ستين ألف درهم من أصحابها سكان الغاضرية ونينوى ، وكانت مساحتها أربعة أميال في أربعة أميال وتصدق عليهم ، وشرط أن يرشدوا إلى قبره وأن يضيفوا من زواره ثلاثة أيام ، وقد أكد الإمام الصادق ( عليه السلام ) هذه الرواية حيث قال : " حرم الحسين ( عليه السلام ) الذي اشترى أربعة أميال في أربعة أميال فهو حلال لولده ومواليه ، حرام على غيرهم ممن خالفهم ، وفيه البركة " ( 4 ) . أما الحائر فقد وردت فيه روايات مرفوعة إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، بأن له حرمة وفضلا عند الله سبحانه وتعالى ، ففي رواية إسماعيل بن جابر ، مرفوعة إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " تتم الصلاة في أربعة مواضع : في المسجد الحرام ، وفي مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وفي مسجد الكوفة ، وفي حائر الحسين ( عليه السلام ) " ( 5 ) . وروى أبو زياد القندي ، قال : قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : " أحب لك ما أحب لنفسي
--> ( 1 ) الحدائق الناظرة 2 : 345 . ( 2 ) التهذيب 6 : 71 ، بحار الأنوار 101 : 111 . ( 3 ) أنظر : كامل الزيارات : 285 ، الوسائل 14 : 510 ، المستدرك 10 : 320 . ( 4 ) تاريخ كربلاء وحائر الحسين : 44 . ( 5 ، 4 ) مصباح المتهجد : 731 ، بحار الأنوار 89 : 77 .