السيد تحسين آل شبيب

78

مرقد الإمام الحسين ( ع )

استحقت هذه القدسية وهي تحث المسلمين على الإكثار من زيارة الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء والتبرك بتربته الطاهرة حتى ذكر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " من بات ليلة عرفة في كربلاء وأقام بها حتى يعيد وينصرف وقاه الله شر سنته " ( 1 ) . نعم هذه كربلاء التي قال عنها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " طوبى لك من تربة عليك تهرق دماء الأحبة " ( 2 ) ، ثم قال ( عليه السلام ) أيضا : " قبض فيها مائتا نبي ومائتا وصي ومائتا سبط كلهم شهداء بأتباعهم " ( 3 ) . فضل الحائر الحسيني بعد أن تطرقنا إلى فضل كربلاء بشكل عام ، وبينا ما لها من الفضل والتشريف على بقاع الدنيا ، فلا بد أن يكون للموضع الذي حوى الجسد الطاهر للحسين السبط ( عليه السلام ) من حرمة وتشريف على أرض كربلاء بشكل عام . إذا كانت كربلاء قد كرمت على بقاع العالم ، فالحائر الذي ضم جدث الحسين قد فاق بالشرف والقدسية على كربلاء ، التي شرفها الله سبحانه وتعالى على بقاع الأرض قاطبة . لقد جاءت هذه المنزلة التي خصها الله تعالى لموضع قبر الحسين ( عليه السلام ) ( الحائر ) على لسان الإمام الصادق ( عليه السلام ) كما جاء في رواية ابن قولويه ، عن إسحاق بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " موضع الحسين ( عليه السلام ) منذ يوم دفن فيه روضة من رياض الجنة ، وفي رواية قال : موضع قبر الحسين ( عليه السلام ) ترعة من ترع الجنة " ( 4 ) .

--> ( 1 ) كامل الزيارات : 281 . ( 2 ) كامل الزيارات : 281 . ( 3 ) الوسائل 14 : 516 . ( 4 ) أنظر : كامل الزيارات : 285 ، ثواب الأعمال : 120 ، المستدرك 10 : 324 .