السيد تحسين آل شبيب
49
مرقد الإمام الحسين ( ع )
الأحبار ، وقدم المدينة ، جعل أهل المدينة يسألون عن الملاحم التي تكون آخر الزمان ، وكعب يحدثهم بأنواع الملاحم والفتن ، فقال كعب لهم : وأعظمها ملحمة هي الملحمة التي لا تنسى أبدا ، وهو الفساد الذي ذكره الله تعالى في الكتب وقد ذكره في كتابكم * ( ظهر الفساد في البر والبحر ) * وإنما فتح بقتل هابيل ويختم بقتل الحسين بن علي ( 1 ) . - أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق قال : أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، أخبرنا عبد الله بن أبي الدنيا ، نا عبد الله بن محمد بن هاشمي أبو عبد الرحمن النحوي ، نا معدي بن سليمان ، نا علي بن زيد بن جذعان قال : استيقظ ابن عباس من نومه فاسترجع ، وقال : قتل الحسين والله ، فقال له أصحابه : كلا يا ابن عباس ، قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومعه زجاجة من دم ، فقال : إلا تعلم ما صنعت أمتي من بعدي ؟ قتل ابني الحسين ، وهذا دمه ودم أصحابه أرفعها إلى الله عز وجل . قال : فكتب ذلك اليوم الذي قال فيه ذلك وتلك الساعة ، قال : فما لبثوا إلا أربعة وعشرين يوما حتى جاءهم الخبر بالمدينة أنه قتل في ذلك اليوم وتلك الساعة ( 2 ) . - أخرج أحمد في المسند قال : حدثنا عفان ، نا حماد هو بن سلمة ، نا عمار عن ابن عباس ، قال : رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما يرى النائم بنصف النهار ، وهو قائم أشعث أغبر ، بيده قارورة فيها دم ، فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا ؟ قال : هذا دم الحسين وأصحابه ، لم أزل التقطه من منذ اليوم ، فأحصينا ذلك اليوم ،
--> ( 1 ) أنظر : مقتل الحسين للخوارزمي 1 : 164 ، زينة المجالس 2 : 114 . ( 2 ) تاريخ دمشق 4 ، 340 .