السيد تحسين آل شبيب

45

مرقد الإمام الحسين ( ع )

ما الذي دهاك فقالت : قتل ابني الحسين بن علي ( عليهما السلام ) . فقالوا لها : وما علمك ( بذلك ) قالت : أتاني في المنام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باكيا أشعث أغبر فأخبرني أنه دفن الحسين وأصحابه الساعة . فقالوا : أضغاث أحلام قالت : مكانكم فإن عندي تربة الحسين ( عليه السلام ) ، فأخرجت لهم القارورة فإذا هي دم عبيط ( 1 ) . - عن ابن عباس قال : بينا أنا راقد في منزلي إذ سمعت صراخا عظيما عاليا من بيت أم سلمة وهي تقول : يا بنات عبد المطلب أسعدنني وابكين معي فقد قتل سيدكن فقيل : ومن أين علمت ذلك ؟ قالت : رأيت رسول الله الساعة في المنام شعثا مذعورا فسألته عن ذلك ، فقال : قتل ابني الحسين وأهل بيته فدفنتهم قالت : فنظرت فإذا بتربة الحسين التي أتى بها جبرئيل من كربلاء وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا صارت دما فقد قتل ابنك فأعطانيها النبي فقال : اجعليها في زجاجة فليكن عندك فإذا صارت دما فقد قتل الحسين فرأيت القارورة الآن صارت دما عبيطا يفور ( 2 ) . - عن علي بن محمد ، عن عثمان بن مقسم ، عن المقبري ، عن عائشة ، قالت : بينما رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) راقد إذ جاء الحسين يحبو إليه فنحيته عنه ، ثم قمت لبعض أمري فدنا منه فاستيقظ يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟ قال : إن جبريل أراني التربة التي يقتل عليها الحسين ، فاشتد غضب الله على من يسفك دمه ، وبسط يده فإذا فيها قبضة من بطحاء . قال : يا عائشة والذي نفسي بيده ليحزنني ، فمن هذا من أمتي يقتل حسينا بعدي ( 3 ) ؟

--> ( 1 ) الثاقب في المناقب : 329 - 332 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 3 : 213 - 214 . ( 3 ) كنز العمال 12 : 127 ، ورواه الحافظ ابن عساكر : 229 .