السيد تحسين آل شبيب
27
مرقد الإمام الحسين ( ع )
الوليد في سنة 12 ه . وكان فتحها فسبى نساءها وقتل رجالها ، فمن ذلك السبي والدة محمد بن سيرين ، وسيرين اسم أمه ، وحمران بن أبان مولى عثمان بن عفان ، وفيها يقول عبيد الله بن الحر الجعفي في وقعة كانت بينه وبين أصحاب مصعب ( 1 ) : ألا هل أتى الفتيان بالمصر إنني * أسرت بعين التمر أورع ما جدا وفرقت بين الخيل لما تواقفت * بطعن امرئ قد قام من كان قاعدا وفي الفتح الإسلامي للعراق قالوا : ولما فرغ خالد من الأنبار ، واستحكمت له ، استخلف على الأنبار الزبرقان بن بدر ، وقصد لعين التمر ، وبها يومئذ مهران بن بهرام في جمع عظيم من العجم ، وعقة بن أبي عقة في جمع عظيم من العرب من النمر وتغلب وأياد ومن فهم ( 2 ) . وذكر أبو الفرج الأصفهاني : " إن سابور الثاني الملقب بذي الأكتاف حاصر مدينة الحضر بين دجلة والفرات على الأنهار وأفتتحها وسبي النضيرة ابنة ملكها وخرب المدينة ، وحمل النضيرة فأعرس بها بعين التمر " ( 3 ) . ويظهر من هذه الروايتين بأن مدينة عين التمر كانت عامرة قبل الفتح الإسلامي للعراق . قال الدكتور جواد : " واختياره لعين التمر دليل على أن فيها بنيانا ملوكيا يصلح لأن يكون موضعا للعرس ، وما أحرى حصن الأخيضر بذلك فإنه حصن ملوكي حقا " ( 4 ) . * * *
--> ( 1 ) معجم البلدان 4 : 36 . ( 2 ) الطبري 3 : 376 . ( 3 ) الأغاني 2 : 141 . ( 4 ) موسوعة العتبات المقدسة 8 : 30 .