السيد تحسين آل شبيب
16
مرقد الإمام الحسين ( ع )
غير أن وزن كربلاء ألحق بالأوزان العربية ونقل " فعللا " إلى " فعللاء " في الشعر حسب . فالأول موازن قرقرى وقهقرى ، والثاني موازن لعقرباء وحرملاء ، زيد همزة كما زيد برنساء ( 1 ) . أما الأستاذ انطوان بار فإنه يعزو كلمة كربلاء بقوله : وقيل عنها قديما " كور بابل " ثم اختصرت إلى اسم كربلاء تسهيلا للفظها ، وبابل كما جاءت في نبوة أشعيا هي " صحراء البحر " كانت في سهل متسع يقطعه الفرات ، وفيها غدران كثيرة حتى ليظن الناظر إليها بأنها صحراء طافية فوق بحر ، فأطلق عليها هذا الاسم وفي هذا التفسير شئ من المعقول : إذ كربلاء منطقة صحراوية حارة ، وفيها الفرات وبعض الغدران ، وتسمية " صحراء البحر " فيها شبه كبير بتسمية " كور بابل " ، فالكور معناه في العربية هو ذلك الجهاز الذي ينفخ الهواء فوق جمر الحداد لإحماء الحديد ، وبابل هي " الصحراء الحارة " ، فصار اللفظ " كور بابل " يعني - لهب صحراء بابل - كلهب كور الحداد . وكربلاء تقع على بعد عدة كيلومترات من مشرعة الفرات شمال غرب الكوفة ، وكانت في عهد البابليين معبدا ، والأسم محرف من كلمتي " كرب " بمعنى معبد أو مصلى أو محرم ، " وابلا " بمعنى إله باللغة الآرامية ، فيكون معناها " حرم الإله " ( 2 ) . وهذا يؤيده وجود الأطلال في شمال غربي كربلاء الحالية وتستخرج في كربلاء القديمة الكائنة في منها أحيانا الجرار الخزفية ، وكان البابليون يدفنون موتاهم فيها ( 3 ) .
--> ( 1 ) المصدر السابق 8 : 13 . ( 2 ) الحسين في الفكر المسيحي : 313 . ( 3 ) دائر المعارف الشيعية 9 : 256 .