محمد حياة الأنصاري
208
معجم الرجال والحديث
مرثد أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني الفقيه أبو الخير المصري من رجال الصحاح الستة قال ابن سعد : كان ثقة وله فضل وعبادة ( 1 ) وقال العجلي : مصري تابعي ثقة ( 2 ) وقال ابن معين : وكان رجل صدق وقد وثقه يعقوب بن سفين وذكره ابن حبان وابن شاهين في الثقات ، وكان مفتي أهل مصر في زمانه ( 3 ) حدث عن عقبة بن عامر الجهني وكان لا يفارقه وأبي أيوب الأنصاري وزيد بن ثابت وعمرو بن العاص وغيرهم . وعنه يزيد بن أبي حبيب وجعفر بن ربيعة وكعب بن علقمة وطائفة . ومن حديثه ما رواه البخاري ومسلم وجماعة . وقال البخاري : حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : حدثنا الليث قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما على أهل أحد صلاته على المسيت ثم انصرف إلى المنبر فقال : " أنا فرط لكم ، وأنا شهيد عليكم وإني والله ! لأنظر إلى حوضي الآن وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض ، واني والله ! ما أخاف عليكم ان تشركوا بعدي ولكني أخاف عليكم ان تنافسوا فيها " ( 4 ) . وقال مسلم : حدثنا محمد بن مثنى ، قال : نا وهب يعني ابن جرير بن حازم قال : نا أبي ، قال : سمعت يحيى بن أيوب ، يحدث عن يزيد ابن أبي حبيب ، عن مرثد ، عن عقبة بن عامر ، قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتل أحد ثم صعد المنبر كالمودع للأحياء والأموات فقال : " إني فرط لكم اني فرط لكم على الحوض ، وان عرضه كما بين إيلة إلى الجحفة واني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي ، ولكني أخشى عليكم الدنيا ان تتنافسوا فيها وتقتلوا فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم " قال عقبة : فكانت آخر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر
--> ( 1 ) " الطبقات الكبرى " ( / ) . ( 2 ) " تاريخ الثقات " ص / 423 . ( 3 ) " تهذيب التهذيب " ( 10 / 82 ) . ( 4 ) والحديث في " صحيح البخاري " ( 1 / 179 ) كتاب الجنائز و ( 1 / 508 ) كتاب المناقب . ( 2 / 578 ) كتاب المغازي وصحيح مسلم " ( 2 / 250 ) .