آقا ضياء العراقي
83
مقالات الأصول
دعوى الشيخ - مع قرب عهده بالسيد والتفاته [ إلى ] دعواه - قرينة تامة على حمل كلام السيد على عدم الأخذ بكل خبر ، ولو مع عدم الوثوق بصدوره ، فضلا عما يوثق بعدمه ، وأن غرضه من الدعوى المزبورة على الإطلاق رد العامة [ في ] إلقائهم رواياتهم المجعولة في قبال السيد إلزاما له وإفحاما ، فأنكر الحجية على الإطلاق تقية وتورية ، وإلا فأصل غرضه نفي حجية ما لا يوثق بصدوره ، فضلا عما يوثق بكذبه ، كما أن معقد إجماع الشيخ - أيضا - منصرف عن مثل هذه الأخبار ، فلا معارضة - حينئذ - بين الإجماعين الصادرين عن المتبحرين [ القريبي ] العصر ، كما لا يخفى . هذا . مع إمكان حمل كلام السيد على زمان الانفتاح ، كوصول يده إلى السفراء ونوابه [ الخاصة ] ، وحمل كلام الشيخ على زمان الانسداد ، ولكن الانصاف أن الجمع الأول أولى ، لإرجاع الأئمة في زمانهم شيعتهم إلى ثقات أصحابهم ، كما [ يومئ ] إليه جملة من النصوص ( 1 ) البالغة إلى حد التواتر ، ولو إجمالا ، كما لا يخفى على من راجع . وحينئذ ، فلا اختصاص لحجية الخبر الموثق بخصوص زمان الغيبة الكبرى ، فتدبر . وأما العقل الحاكم بعدم الافتراء فهو - أيضا - مبني على عدم حجية الخبر ، وإلا - فمع قيام الدليل على الحجية - فلا بأس بهذه النسبة بلا افتراء . هذا . ولكن لا يخفى أن هذا الحكم العقلي إنما يلازم عدم الحجية لو كانت
--> ( 1 ) انظر الوسائل 18 : 99 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي .