آقا ضياء العراقي

80

مقالات الأصول

وعليه : فلا داعي إلى اتعاب النفس بجعل مسائل العلم حينئذ من عوارض موضوعه . وأضعف من ذلك إرجاع الشتات إلى موضوع واحد بجعل الموضوع عنوان " الدليل " ، إذ البحث عن الدليلية - الذي هو المهم في مسائل هذا العلم - يدخل في المبادئ ، بملاحظة أن مرجعه إلى تشخيص نفس الموضوع بذاته . ونظيره في الضعف جعل الموضوع السنة المحكية ، وإثباتها بالخبر من عوارضه ، إذ مرجع إثباتها - بناء على لسان تتميم الكشف - إلى معلومية السنة بالخبر ، لا [ موجوديتها ] ، إذ هو يناسب تنزيل المؤدى ، فلا يتوهم - حينئذ - كونه بحثا عن وجود الموضوع ، كي يدخل في المبادئ . كما أنه لا مجال لتوهم أن المعلومية التعبدية من آثار شكه ، لأنه يقال : إن ما هو من آثار الشك هو التعبد بقلب شكه يقينا ، وأما معلومية السنة فهي من تبعات هذا التعبد عارضة على نفس السنة لا [ على ] شكه . نعم الذي ينبغي أن يقال : هو أن المعلومية [ ليست ] من عوارض السنة الخارجية حقيقة ، كيف ؟ وقد يتخلف مثل هذه الصفة عن وجودها واقعا فكيف يكون من عوارضها ؟ كما أن وجودها التعبدي - أيضا - ربما ينفك عن وجودها الحقيقي ، فلا يكون هذا الوجود أيضا من عوارضها . نعم لا بأس حينئذ بجعل هذا الوجود من عوارض نفس الذات [ المحفوظة ] في طي أنحاء الوجود حقيقيا أم تعبديا ، وبناء عليه يدخل في المبادئ لا المسائل ، كما أشرنا . وكيف كان نقول : إن الأقوال في هذه المسألة من حيث النفي على الإطلاق قبال الإثبات في الجملة ، بضميمة التفصيلات في كلماتهم ، كثيرة إلى ما