آقا ضياء العراقي

76

مقالات الأصول

تعبدا أو تنزيلا ، فيشمل عموم العلة ما نحن فيه أيضا ، لأنه - أيضا - مما اجمع عليه . ولا يضر بعموم العلة كون مورد التطبيق خصوص الشهرة رواية ، ولو لكونه قدرا متيقنا في مقام التخاطب ، إذ المتيقنية [ مضرة ] بالإطلاق لا بمثل عموم وارد بلسان العلة ، إذ شأنه توسعة الدائرة تارة ، والتضييق أخرى ، هذا . ولكن لا يخفى ما في الجميع : أما الأول : فبمنع أقوائية الظن الحاصل عن الإخبارات الحدسية الاجتهادية ، مما يحصل عن خبر حسي واحد . كما أن مورد الروايتين إذا كانت الشهرة [ الروائية ] ، كيف يشمل [ الفتوائية ] ؟ ولو لوجود المتيقن المانع عن الإطلاق في امتثال العام ، كما أن اتكال العقلاء - أيضا - [ على مثل ] هذه الاجتهادات الحدسية المحضة أول الكلام ، حتى مع إفادة الاطمينان ، فضلا عما لا يفيده . وأما عموم التعليل فهو فرع شموله للمورد ، إذ من البديهي أن الغرض منه كونه مورد اتفاق الكل . وهذا المعنى يتصور في الشهرة رواية ، وعدم [ منافاة فرضها ] في الخبرين المتعارضين . وأما بالنسبة إلى [ الشهرة الفتوائية ] فلا يتصور [ فيها فرضها ] في الطرفين . وعليه [ فهي خارجة ] عن مصب الحكم ، ولو قلنا بنفي الريب فيه [ تعبدا ] على الإطلاق ، فضلا عن حمله على نفي الريب بالإضافة إلى غيره ، لأنه المتيقن منه في بادئ النظر ، كما لا يخفى .