آقا ضياء العراقي
54
مقالات الأصول
الطرق - إلى المولى . بل قد عرفت أن أمثال هذه التنزيلات نحو عناية في مقام البيان غير [ مرتبطة ] بعالم المنجزية ، كيف ! ولو قال صريحا : يجب العمل بخبر الواحد ، أو [ جعله ] حجة بلا عناية تنزيل في البين ، لا يجوز مثل النسبة المسطورة إلى المولى ، مع أنه تم في البين مقام تنجزه بأحد البيانين الأخيرين ، وحينئذ لا يبقى مجال تأسيس الأصل في مثل هذا المقصد الأصلي بحرمة الافتراء وأمثاله ، نعم ، بناء على مسلك منجزية نفس تتميم الكشف بلا احتياج إلى جعل آخر أمكن دعوى كون الحجية والمنجزية مساوق النسبة المزبورة . وحينئذ كان لمثل هذا التأسيس مجال . وربما [ توهم ] كلمات شيخنا العلامة ( 1 ) - في تأسيسه أصالة الحرمة بمناط الافتراء والكذب عليه - ما هو المقصود من منجزية الطرق . ولكن أمكن حمل كلماته على جهة طريقية الأمارة و [ امتيازها ] عن الأصل [ بمثلها ] - كما سيجئ عن قريب - لا [ على ] حيث [ المنجزية ] للواقع ، [ التي هي ] جهة مشتركة بين الأمارة والأصول المثبتة - كما لا يخفى - فتأمل . نعم ، عند الشك في جواز النسبة وعدمه من جهة الشك في إعمال العناية المزبورة في كيفية البيان ، ربما يجري مثل هذا الأصل ، حتى على مسلكنا ومسلك أستاذنا ( 2 ) " طاب ثراه " ، ولكنه غير مرتبط بعالم المقصد الأصلي من الاستطراق به لتحصيل الواقع المنجز به - ببركة جعله - بأحد النحوين . وحينئذ فلا محيص عند الشك في جعل الطريق الراجع لبا إلى الشك في صدور أمر طريقي بالعمل على
--> ( 1 ) انظر فرائد الأصول : 49 . ( 2 ) انظر كفاية الأصول : 319 .