آقا ضياء العراقي

42

مقالات الأصول

مصلحة الواقع [ المزاحمة ] لمفسدة التجري لا [ تضر ] بإحداث المحبوبية على وفق المصلحة مع فرض التفات الحاكم [ بها ] ، ومع هذه المحبوبية الواقعية كيف [ تبقى ] حرمة التجري على [ حالها ] ، نعم لو كان الغرض إحداث حكم آخر بنحو يصير داعيا فعليا للمكلف [ إلى ] الحركة على وفقه [ كانت ] غفلة المكلف حينئذ [ مانعة ] عنه ، ولكن مثل هذه الجهة غير مناف مع تأثير المصلحة الواقعية في محبوبيته ، المانعة عن بقاء التجري على حرمته ، كما أشرنا ، فتدبر . كما أن مجرد كونه ظلما على مولاه لا يوجب تقدمه على خير كثير لمولاه ، مع فرض قلته بالإضافة إليه ، كما في فرض تجريه في عدم قتل ابن المولى بخيال عدوه فتدبر . وكيف كان ، بعد اختلاف المشارب في هذا المقام ظهر لك مقتضى التحقيق في المرام : من استحقاق العبد بطغيانه الجامع بين التجري والعصيان للعقوبة حسب مراتب غرضه شدة وضعفا . وتوهم أن الاستحقاق في التجري ليس بمقداره في العصيان ، لعدم فوت الغرض في مورده ، كلام ظاهري ، إذ لفوت الغرض لا يكون دخل في هذه الجهة ، وتمام الدخل لطغيانه . نعم ، لمراتب الغرض دخل في مراتب الطغيان لا لفوته دخل في أصله أو في مرتبته . نعم ، الذي يسهل الخطب في باب التجري ورود النصوص على عدم العقوبة المحمولة على عدم الفعلية من جهة العفو ، جمعا بينها وبين ما ورد [ من النصوص الدالة على العقوبة على النية المحضة والمحمولة - كذلك - ] أيضا على الاستحقاق ، فراجع الأخبار في المطولات ( 1 ) وتأمل فيها .

--> ( 1 ) انظر فرائد الأصول : 8 - 14 .