آقا ضياء العراقي
29
مقالات الأصول
[ المقالة الثانية ] [ وجوب الموافقة القطعية للعلم الاجمالي ] لا شبهة - أولا - في أن المقدار من العنوان [ الاجمالي ] المتعلق للقطع غير قابل لردعه ، إذ في هذا المقدار لا ميز بينه وبين القطع بعنوانه التفصيلي في نظر العقل ، فلا محيص في نظر العقل من الحركة نحو الجامع المعلوم في ظرف له الأثر الملازم لوجود الأثر على فرض انطباقه على كل واحد من الطرفين ، وإلا فلو فرض [ الأثر ] لأحد الطرفين دون الآخر ، صدق بأن الجامع بما هو جامع لا أثر له ، وإنما الأثر لبعض أفراده ، ففي مثل هذه الصورة لا حكم للعقل بالحركة على وفق قطعه بالجامع كما لا يخفى . وحيث عرفت ذلك فنقول : إن لازم حكم العقل بنحو التنجيز بالحركة على وفق ما تعلق به القطع من العنوان الاجمالي تنجز ما يحكي العنوان عنه بنحو [ التنجيز ] بحيث لم يكن قابلا لردعه ، لأوله إلى ردع قطعه . ولقد عرفت أن ردع القطع بما هو قطع غير معقول [ لدى ] العقل ، وحينئذ ، فلو انطبق المقطوع على كل واحد من الطرفين فقد انطبق عليه ما تنجز عليه حكمه بنحو [ التنجيز ] ، ولازمه إباء ما انطبق عليه هذا المقطوع عن ورود الترخيص على خلافه أيضا ، لأن ترخيصه في ظرف انطباق العنوان الاجمالي عليه مساوق ردع نفس العنوان ، وهو خلف . وحينئذ مع احتمال انطباق