آقا ضياء العراقي
87
مقالات الأصول
ولقد اشتبه الأمر على بعض وجعلها من سنخ مطلق الأعراض القائمة بالجوهر في عالم الذهن كخارجه ، ولعل منشأ اشتباهه تعبيرهم أن ( من ) للابتداء و ( إلى ) للانتهاء و ( لعل ) للترجي و ( ليت ) للتمني و ( لام الأمر ) للطلب ، إذ هذه كلها من غير مقولة الإضافة ، وجعل الفرق بين الاسم والحرف بحسب قيام هذه المعاني بغيرها في الحرف ، واستقلال وجودها في الذهن في الأسماء ( 1 ) . ولكن فيه غفلة وذهول ، كيف ; ولازمه عدم احتياج المعاني الحرفية إلى الطرفين بل [ يكفيها ] طرف واحد هي قائمة به وهو كما ترى ينادي الوجدان بفساده ، فلا محيص من جعل سنخ معانيها على هذا المسلك ( 2 ) من سنخ النسب
--> ( 1 ) جاء في تقريرات المحقق النائيني قدس سره : " ان المفاهيم الحرفية . قائمة بالمفاهيم الاسمية نظير قيام الاعراض بموضوعاتها فكما أن الخارجيات لها جواهر واعراض فكذلك المفاهيم ، فالمفاهيم الاسمية بأنواعها معان استقلالية جوهرية والمعاني الحرفية معان عرضية قائمة بها فكما أن الاعراض في مقام تحصلها وقوامها لا تحتاج إلى موضوع وان ما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز لبساطتها فهي في كل مرتبة بسيطة فكذلك المفاهيم الحرفية أيضا بسائط في مقام مفهوميتها ويحتاج في مقام وجودها في عالم الاستعمال إلى مفاهيم اسمية حتى تتحقق بها ففرق بين التحصل والتحقق " . أجود التقريرات ج 1 ص 28 . ( 2 ) أي مسلك المشهور .