آقا ضياء العراقي

75

مقالات الأصول

الفرض الثاني دون الأول وليكن ذلك في ذكر منك إلى أن يجئ الكلام في تعيين مصداقه . ثانيها : ان العناوين الصادقة على الكثيرين تارة [ تنتزع ] من الأفراد بملاحظة ما في ضمنها من الحيثيات الذاتية المتحدة مع الخصوصيات الزائدة عنها خارجا ووجودا كالعناوين الذاتية النوعية أو الجنسية المنتزعة عن أفرادها . وأخرى [ تنتزع ] منها بملاحظة ما فيها من الجهات العرضية ( الخارجة من ذاتها ) المتحدة مع خصوصياتها الشخصية الذاتية بنحو من الاتحاد نظير عنوان ( الشئ ) و ( الذات ) و ( الموجودية ) وأمثالها ، ففي مثلها أيضا الخصوصيات الشخصية الذاتية جهات خارجة عما بإزاء هذه المفاهيم المستتبع ( 1 ) لكون حملها على أفرادها كالقسم السابق حملا شائعا صناعيا ، ولذا نقول : إن في أمثال هذه العناوين لا يحكي العنوان العام أيضا إلا عن الجهة العرضية الضمنية في الأفراد بلا حكايتها في عالم التصور عن الخصوصيات لا اجمالا ولا تفصيلا . وثالثة يكون العنوان بنحو يحكي عن نفس الخصوصيات المشخصة اجمالا بحيث [ لا تكون ] الخصوصيات المزبورة جهة زائدة عن حقيقة هذا العنوان المستتبع ( 2 ) [ لانطباقه ] على كل خصوصية بشخصها وذلك مثل عنوان الخصوصية و ( التشخص ) و ( الفردية ) ، فإنها في الخارج [ تامة ] الانطباق على كل خصوصية معينة وليس حالها كسائر الكليات المنطبقة على الفرد بمحض اتحادها مع

--> ( 1 ) ( المستتبع ) وصف للخروج المقدر . أي أن الخصوصيات الشخصية الذاتية عما بإزاء هذه المفاهيم هو الذي يستتبع كون حمل هذه المفاهيم على افرادها حملا شائعا ، فلو كانت داخلة لصح حمل هذه المفاهيم على افراده حملا أوليا . ( 2 ) ( المستتبع ) وصف لمقدر ومعناه : ان عدم كون الخصوصيات المزبورة زائدة عن هذا العنوان يستتبع انطباق العنوان على كل خصوصية بشخصها .