آقا ضياء العراقي

71

مقالات الأصول

[ المقالة الثالثة ] [ في أقسام الوضع ] قد يقسم الوضع إلى شخصي كوضع الجوامد ، أو قانوني كما في المشتقات لما سيجئ إن شاء الله تعالى ، فإنه بعد البناء في وضعها على انحلاله إلى وضعين كان وضع كل واحد من المادة والهيئة قانونيا نظرا إلى سريان المادة في ضمن أي هيئة موضوعة ، وسريان الهيئة أيضا في ضمن كل مادة موضوعة ، فلكل منهما جهة تكثر وانحلال قابل للقانونية ، بخلاف وضع الجوامد ، كما لا يخفى . وقد يقسم الوضع بلحاظ تعلقه بالصور الذهنية إلى عموم الوضع والموضوع له أو خصوصهما أو عموم الوضع وخصوص الموضوع له أو بالعكس فمن الأول : أسماء الأجناس ، ومن الثاني : الأعلام الشخصية ، وقيل من الثالث : الحروف وما يلحق بها ، واستشكلوا في الرابع . ووجه اتصاف الوضع بالعمومية والخصوصية بملاحظة تبعيته لما تعلق به في الذهن من صور المفاهيم ، إجمالية أو تفصيلية ( 1 ) ، ولا أهمية في ذلك ، وإنما المهم في المقام أمور [ أخرى ] .

--> ( 1 ) فإذا كانت الصورة الذهنية التي تعلق بها الوضع اجمالية كان الوضع عاما وإذا كانت تفصيلية كان الوضع خاصا . والظاهر أن المراد من الاجمال والتفصيل هو الكلية والجزئية . فالصورة الذهنية الكلية اجمالية ، بينما الصورة الذهنية الجزئية صورة تفصيلية .