آقا ضياء العراقي

65

مقالات الأصول

الخارجية حيث إن لها واقعية بحيث [ تكون ] [ قابلة ] للالتفات إليها تارة والغفلة أخرى . ولئن شئت قلت : إن مثل هذه الاعتبارات بل وأنحاء الملازمات الخارجية نحو اعتبار وسيط بين الاعتباريات المحضة المنقطعة بانقطاع الاعتبار وبين النسب الخارجية المحدثة لأنحاء من الهيئة لطرفيها ، كما لا يخفى . بقي هنا دفع سهم آخر ; لعلك تقول أيضا : ان لازم واقعية هذه الأمور الجعلية عدم اختلاف أحد في اعتبارها بمحض جعل جاعل ، مع أنا نرى اختلافهم فيه ، وربما لا يعتبر بعضهم الاختصاص المعهود مع التفاته [ إلى جعل ] غيره كما ترى مخالفة الشارع مع العرف في اعتبار الملكية بل وترى الاختلاف بين أهل العرف في ذلك . قلت : ذلك كله لولا رجوع اختلافهم إلى صحة الجعل ومنشأه ، والا فمرجع اختلافهم إلى تخطئة بعضهم بعضا في المنشأ بملاحظة عدم كون ما يرى غيره منشأ بمنشأ . وإلى ذلك أيضا يرجع أمر اختلاف العرف والشرع في اعتبار الملكية ، وهذا المقدار لا يقتضي نفي الواقعية لها عند واقعية منشأه وصحته ، وهل ترى [ أحدا ] يعتبر عدم الاختصاص واقعا بين اللفظ والمعنى في فرض كون المنشأ كثرة الاستعمال . ولو كان أمرا اعتباريا محضا لزم امكان اعتبار خلاف الاختصاص حتى مع كثرة الاستعمال وهو كما ترى . هنا ايقاظ فيه إرشاد : وهو ان حقيقة الجعل عبارة عن إرادة الجاعل كون اللفظ مبرزا وقالبا لمعناه ، وهو نحو من اختصاصه به ، ومرجع ذلك إلى توجه الإرادة إلى ثبوت القالبية له ، و [ الباسه ] لباس المبرزية . ولئن شئت فعبر عنه بتعهد الواضع والجاعل على اتصاف اللفظ بصفة المبرزية والقالبية بحيث يكون ارادته وتعهده متوجها إلى صيرورته قالبا ومبرزا . وحينئذ فغرض القائل بارجاع أمر الوضع وحقيقته إلى تعهد الواضع على ذكر اللفظ عند لحاظ المعنى أو مع