آقا ضياء العراقي

50

مقالات الأصول

في ضمن هذه العناوين الخاصة من العوارض الغريبة كما أسلفنا من المؤسسين لهذا الأساس في باب تناسب العلوم وغيره ، ولذا أشكلنا على من جعل موضوع الفقه فعل المكلف علاوة [ على ما ] تقدم ( 1 ) : بأن نسبة الفعل إلى عنوان الصلاة كنسبة الجنس إلى نوعه المتخصص الاستعداد ، كما أن ضم حيثية الاقتضاء والتخيير [ إليه ] أيضا لا يجدي شيئا : لأنه ان أريد اقتضاء نفس الفعل مستقلا فواضح الفساد ( 2 ) ، وان أريد اقتضاؤه ضمنا فغير مثمر - على ما تقدم - ، وان أريد جعل العنوان المزبور مشيرا إلى العناوين الخاصة التي هي الموضوعات للمسائل فيخرج عن الوحدة ، وان أريد جعل العنوان المشير موضوعا واحدا فلا أثر له كي يبحث عن عوارضه . وبالجملة نقول : ان الالتزام بكون الضحك من عوارض الانسان على وجه يصدق عليه أنه معروضه لا يناسب مع الوساطة العروضية ، كيف ! وترى ان شارح المنظومة ينادي بأن المناط في الوساطة العروضية على صحة سلب اعراضها عن ذي الواسطة ، فمع اعترافه بعدم صحة السلب حتى في مقام العروض فضلا عن مقام الحمل كيف يدخل مثل هذه في الاعراض الغريبة

--> ( 1 ) لعله إشارة إلى ما تقدم منه من عدم كون فعل المكلف جامعا ماهويا لموضوعات مسائل علم الفقه . ( 2 ) باعتبار أن فعل المكلف بما هو ليس موضوعا لتكليف الشارع إلا بعد تخصصه بعنوان من العناوين كالصلاة والصوم والبيع وغيرها .