آقا ضياء العراقي
41
مقالات الأصول
وتارة لا تكون الواسطة المعروضة قابلة للحمل أيضا علاوة على عدم قابليتها للعروض على ذي الواسطة وذلك مثل السرعة والبطء العارضين للحركة العارضة للجسم ، فإنه بملاحظة عدم قابلية حمل الواسطة على الجسم لا يصح حمل الوصفين [ عليه أيضا ] ( 1 ) . ومن هذا الباب أيضا الاستقامة والانحناء العارضين للخط القائم على الجسم ، ومنه أيضا حركة السفينة بالنسبة إلى جالسها ففي أمثال ذلك [ تكون ] نسبة الوصف إلى ذي الواسطة من باب نسبة الشئ إلى غير ما هو له وكان توصيفه به بنحو من العناية والمسامحة العرفية . ثم هنا قسم ثالث وهو صورة صدق العروض على الواسطة مستقلا حقيقة وعلى ذي الواسطة ضمنا كذلك ، ومنه كل مورد يكون العرض من خواص النوع لا خصوص فصله فإنه حينئذ [ يكون ] العرض المزبور عارضا لجنسه أيضا ، لكن بنحو الضمنية لا الاستقلال . ومن هذا الباب الاعراض الثابتة للعناوين الخاصة بخصوصية تقييدية ، كالوجوب العارض للصلاة بخصوصية عنوانها ، وهكذا غيرها ، المستلزم لعروض مثل هذا العرض لفعل المكلف الذي هو بمنزلة الجنس له ، ضمنا لا مستقلا ( 2 ) .
--> ( 1 ) المقصود ان العرض لا يكون قابلا للحمل على ذي الواسطة باعتبار أن الغرض نفسه غير قابل للعروض على ذي الواسطة ، والواسطة أيضا غير قابلة للحمل على ذي الواسطة . فقوله ( عدم قابليتها ) أي عدم قابلية الاتصاف . ( 2 ) تخطيط ما ذكره من أقسام العرض : العرض 1 - ما ينتزع من نفس الذات 2 - ما ينتزع من جهة خارجة عن ذات الموصوف [ ثانية ] المقدمتين : انه صرح في شرح الإشارات ( 1 ) في باب تناسب العلوم ما أ - أن يكون اتصاف الذات باقتضاء ذاته ب - أن يكون الاتصاف باقتضاء أمر خارجي أن يكون الأمر الخارجي واسطة تقييدية وهو المعروض حقيقة 1 - أن يكون العروض على الواسطة استقلالا وعلى ذي الواسطة ضمنا 2 - ان يصحح الحمل على ذي الواسطة بلا عروض عليه ( لا ضمنا ولا استقلالا ) 3 - أن لا يصح الحمل ولا العروض على ذي الواسطة . أن يكون الأمر الخارجي بواسطة تعليلية لعروض الوصف على ذي الواسطة