آقا ضياء العراقي

32

مقالات الأصول

لإضافة الموضوع المزبور إلى التصديق بها ( 1 ) ، لان معروض التصديق هو النفس ومتعلقه نفس القواعد ، فلا مجال لإضافة الموضوع المزبور إليه . كما أن في إضافة الغاية ( 2 ) إليه لابد وان يراد من العلم هذا المعنى أيضا ، لو أريد من الغاية ما يترتب على نفس هذه الشتات ( 3 ) ، لا الأغراض المترتبة على تحصيل العلم بها ، إذ مثلها ربما تختلف باختلاف أغراض المحصلين فقد لا يكون غرض المحصل لعلم النحو مثلا حفظ كلامه عن الغلط بل يحصله لمقاصد اخر لا تكون تحت ضبط - ولعل ما ذكرناه هو مقصود من ( 4 ) جعل أحد معاني العلم : المحمولات المنتسبة ( 5 ) ، وان كان الأولى ( 6 ) جعله عبارة عن نفس القواعد بموضوعاتها

--> ( 1 ) هذا تعليل لبيان ان ( العلم ) - عند إضافة الموضوع الخاص إليه - لابد ان يراد به نفس القواعد ، ولا يصح ان يراد به المعنى الأول ( وهو انكشاف الواقع تصديقا ) ، إذ لو أريد به المعنى الأول لكان معنى قولهم : ( الكلمة والكلام موضوع علم النحو ) هو : ( ان الكلمة والكلام موضوع التصديق بالنحو ) ومرجعه إلى أن ( معروض التصديق بالنحو هو الكلمة والكلام " والحال ان معروض التصديق هو النفس . فلا بد أن يراد بالعلم حينئذ : نفس القواعد التي يتعلق بها العلم تارة والجهل أخرى لا الانكشاف التصديقي . ( 2 ) هذا بيان آخر لتوضيح ان المراد بالعلم هو المعنى الثاني أيضا وذلك حينما تضاف الغاية إلى العلم كأن يقال : ( غاية علم النحو : حفظ اللسان عن الخطأ في المقال ) . ( 3 ) الغاية من علم النحو مثلا على نحوين : غاية تترتب على نفس القواعد ، وغاية تترتب على العلم بالقواعد ، والغاية المطلوبة من نفس القواعد حينما تضاف إلى العلم فلا بد من إرادة المعنى الثاني للعلم لتصح الإضافة . ( 4 ) وهو صاحب الفصول إذ ذكر معاني العلم فقال : ( ومنها - أي من معاني العلم - المسائل وهي القضايا أو المحمولات المنتسبة واليه يرجع قولهم فلان يعلم النحو أي مسائله ) الصفحة 2 الطبعة الحجرية . ( 5 ) وهذا يشعر بخروج موضوعات القضايا عن نظام العلم - بالمعنى الثاني - ولا يخفى ما فيه ، لوضوح ان الموضوعات مقدمة للقضايا كالمحمولات ، والقضايا باجزائها تكون من قوام العلم بالمعنى الثاني بدائع الأفكار صفحة 3 . ( 6 ) وجه الأولوية .