صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

98

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

ما هو بحسب الذات الموجبة للوجود فهو ممنوع والسند ما مر . وحاصل ما ذكره صاحب المباحث في الاعتراض على الوجه الثاني الذي هو العمدة من الوجوه الثلاثة انه لم لا يجوز ان يكون عله الوجود هي الماهية من حيث هي هي فيتقدمه لا بالوجود بل بنفس ذاتها بذاتها كما أن ذاتيات الماهية متقدمه عليها لا بالوجود بل بالماهية وكما أن الماهية عله للوازمها بذاتها لا بوجودها وكما أن ماهية الممكن قابل لوجوده مع أن تقدم القابل أيضا ضروري . ورده الحكيم الطوسي في مواضع من كتبه كشرح الإشارات ونقدي التنزيل والمحصل بان الكلام فيما يكون عله لوجود أو موجود في الخارج وبديهة العقل حاكمه بوجوب تقدمها عليه بالوجود فإنه ما لم تلحظ كون الشئ موجودا امتنع ان تلحظه مبدء ا لوجود ومفيدا له بخلاف القابل للوجود فإنه لا بد ان يلحظه العقل خاليا عن الوجود اي غير معتبر فيه الوجود لئلا يلزم حصول الحاصل وعن العدم لئلا يلزم اجتماع المتنافيين فاذن هي الماهية من حيث هي هي واما الذاتيات بالنسبة إلى الماهية والماهية بالنسبة إلى لوازمها فلا يجب ( 1 ) تقدمها الا بالوجود العقلي لان تقومها بالذاتيات واتصافها بلوازمها انما هو بحسب العقل لا كالجسم مع البياض . ومما يؤيد كلام هذا المحقق ما ذكره الشيخ الرئيس في كتاب المباحثات كلاما بهذه العبارة الوجود لا يجوز ان يكون معلول الماهية لان الوجود ليس له حال غير أن يكون موجودا وعلة الموجود موجوده وعلة المعدوم معدومه وعلة الشئ من حيث هو شئ وماهية ( 2 ) شئ وماهية فليس إذا كان الشئ قد

--> ( 1 ) والأولى ان يقال التقدم في هذه المواضع بالتجوهر إذ في مرتبه الماهية من حيث هي التي هي مرتبه الخلو بعدم اعتبار الوجود لا اعتبار العدم الجزء متقدم على الكل والماهية على لازمها ولا وجود حينئذ حتى يكون ما فيه التقدم حتى لو كانت الماهية متقررة منفكة عن كافه الوجودات كما زعمته المعتزلة لكان التقدم بحاله فما به التقدم وما فيه كلاهما نفس التجوهر س ره ( 2 ) عطف تفسيري للشئ فالشئ هنا شيئية الماهية كما في قولهم اقسام الشئ معلوله الأسامي واقسام الوجود مجهوله الأسامي واحد معنيى قولهم الشيئية مساوقة للوجود وحاصل كلام الشيخ اشتراط السنخية بين العلة والمعلول س ره