صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
61
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
وجوابه بما أسلفناه من أن حقيقة الوجود وكنهه لا يحصل في الذهن وما حصل منها فيه امر انتزاعي عقلي وهو وجه من وجوهه والعلم بحقيقته يتوقف على المشاهدة الحضورية وبعد مشاهده حقيقته والاكتناه بماهيته التي هي عين الانية لا يبقى مجال لذلك الشك . والأولى ان يورد هذا الوجه معارضه الزامية للمشائين كما فعله في حكمه الاشراق لأنهم قد استدلوا على مغاير الوجود للماهية بانا قد نعقل الماهية ونشك في وجودها والمشكوك ليس نفس المعلوم ولا داخلا فيه فهما متغايران ( 1 ) في الأعيان فالوجود زائد على الماهية والشيخ الزمهم بعين هذه الحجة لان الوجود أيضا كوجود العنقا مثلا فهمناه ولم نعلم أنه موجود في الأعيان أم لا فيحتاج الوجود إلى وجود آخر فيتسلسل مترتبا موجودا معا إلى غير النهاية لكن ما ( 2 ) أوردناه عليه يجرى مثله في أصل الحجة فانهدم الأساسان . ومنها ما ذكره أيضا في حكمه الاشراق وهو انه إذا كان الوجود للماهية وصفا زائدا عليها في الأعيان فله نسبه إليها وللنسبة وجود ولوجود النسبة نسبه إلى النسبة وهكذا فيتسلسل إلى غير النهاية .
--> ( 1 ) هذا مناف لما يأتي بعد ورقه انه لا نزاع لاحد في أن التمايز بينهما بحسب الادراك لا بحسب العين فتأمل س ره ( 2 ) بان يقال الشك في الشئ بان يتصور على سبيل الترديد والوجود الخارجي لا يتصور وما يتصور فهو امر انتزاعي فغاية الامر انه يثبت المغايرة في الذهن لا في العين فانهدم أساس الشيخ ره لزيادة الوجود على الوجود في العين وأساس المشائين لزيادته على الماهية في العين فلا ينافي تأسيسه بهذا الأساس للزيادة في العقل في مبحث زيادة وجود الممكن على ماهيته ويمكن ان يحمل الأساسان على استدلال الشيخ ره على زيادة الوجود على الوجود وعلى نقضه حجه المشائين بان يكون معنى العبارة ان ما أوردناه عليه في تصحيح مطلبنا من اصالة الوجود يجرى مثله في تصحيح أصل حجه المشائين في زيادة الوجود على الماهية في التعقل المعتبرة عندنا وعند القوم كما ترى في مسفوراتهم والدليل على هذا المعنى قوله قده في حاشية حكمه الاشراق عند الكلام على هذا الدليل من الشيخ ره هذا الوجه سواء ا أورد نقضا لحجه المشائين على كون الوجود زائدا على الماهية أو أورد استدلالا على أن ليس في الوجود ما عين حقيقته الوجود يندفع وهذا كما ترى صريح في المعنى الثاني س ره