صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
59
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
قيامه بالماهية أو عروضه لها إذ هما شئ واحد في نفس الامر بلا امتياز بينهما فان الماهية متحده مع الوجود الخارجي في الخارج ومع الوجود الذهني في الذهن لكن العقل حيث يعقل الماهية مع عدم الالتفات إلى شئ من انحاء الوجود يحكم بالمغايرة بينهما بحسب العقل بمعنى ان ( 1 ) المفهوم من أحدهما غير المفهوم من الاخر كما يحكم بالمغايرة بين الجنس والفصل في البسائط مع اتحادهما في الواقع جعلا ووجودا وقريب مما ذكرناه ببعض الوجوه ما ذهب اليه بعض أهل التدقيق من أنه لا يجوز عروض الوجود المصدري ( 2 ) أو مفهوم الموجود للماهية في نفس الامر لان عروض شئ لاخر وثبوته له فرع لوجود المعروض فيكون للماهية وجود قبل وجودها . وأيضا مفهوم الموجود متحد مع الماهيات والمتحدان يمتنع عروض أحدهما للاخر حيث اتحدا ولا عروض للوجود بالمعنى المصدري لها بحسب الاعتبار الذهني أيضا لان العقل وان وجد الماهية خاليه عنه إذا اخذها بذاتها بلا ضميمة لكنه لا يجدها بعد هذه المرتبة موصوفه به لأنه يجدها حينئذ موجوده ولا يلزم من ذلك قيام
--> ( 1 ) بعبارة أخرى بعد التعمل الشديد في تخليه الماهية عن مطلق الوجود ليست الماهية بالحمل الأولى الذاتي وجودا وان كانت بالشايع الصناعي وجودا ه ره ( 2 ) وفي بعض النسخ أو مفهوم الوجود والمال واحد ومراده بالوجود بالمعنى المصدري الوجود بشرط لا وبالوجود بمعنى الموجود الذي يأتي بعيد ذلك بأسطر الوجود لا بشرط فالفرق بينهما كالفرق بين العرض والعرضي فالأول غير محمول كالبياض بشرط لا بخلاف الثاني حيث لا فرق بينه وبين الموجود الا في الاشتقاق وعدمه كما لا فرق بين البياض لا بشرط والأبيض الا في الحمل فتأمل ثم إن كلا من الثلاثة اما ان يكون عارضا في نفس الامر أو بحسب الاعتبار الذهني والتعمل والتحليل أو ما شئت فسمه لا جائز ان يكون الوجود بشرط لا عارضا في نفس الامر وهو ظاهر ولا بحسب الاعتبار الذهني لأنه وان ليس في مرتبه الماهية من حيث هي الا انها ليست بعد هذه المرتبة متصفة بالوجود بالمعنى المصدري لكونه مأخوذا بشرط لا بل بالموجود أو بالوجود بمعناه وليس السيد السند ره قائلا بقيام المبدء في صدق المشتق حتى يكون العروض من هذه الجهة واما الآخران فيجوز عروضهما بحسب الاعتبار الذهني لا بحسب نفس الامر س ره