صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
33
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
لنوع من العرض الذاتي لأصل الموضوع أو عرضا عاما له بالشرط المذكور ( 1 ) وتارة إلى الفرق بين محمول العلم ومحمول المسالة كما فرقوا بين موضوعيهما بان محمول العلم ما ينحل اليه محمولات المسائل على طريق الترديد إلى غير ذلك من الهوسات التي ينبو عنها الطبع السليم ولم يتفطنوا بان ما يختص بنوع من أنواع الموضوع ربما يعرض لذات الموضوع بما هو هو وأخصية الشئ من شئ لا ينافي عروضه لذلك الشئ من حيث هو هو وذلك كالفصول المنوعة للأجناس فان الفصل ( 2 ) المقسم عارض لذات الجنس من حيث ذاته مع أنه أخص منها والعوارض الذاتية أو الغريبة للأنواع قد تكون اعراضا أولية ذاتية للجنس وقد لا تكون كذلك وان كانت مما يقع به القسمة المستوفا الأولية فاستيعاب القسمة الأولية قد يكون بغير اعراض أولية وقد يتحقق اعراض أوليه ولا تقع بها القسمة المستوعبة نعم كل ما يلحق الشئ لامر أخص وكان ذلك الشئ مفتقرا في لحوقه له إلى أن يصير نوعا متهيئا لقبوله ليس عرضا ذاتيا بل عرض غريب على ما هو مصرح به في كتب الشيخ وغيره كما أن ما يلحق الموجود بعد ان يصير تعليميا أو طبيعيا
--> ( 1 ) فنذكر لك أمثلة الاقسام من العلم الطبيعي فالعرض الذاتي لأصل موضوعه ككل جسم شكل طبيعي ولنوعه كالعنصر ينقلب إلى الاخر والعرض العام لنوعه كالعنصر متحرك والعرض الذاتي لنوع من اعراضه الذاتية كالأضواء الكوكبية مهيجة للنباتات والعرض العام لنوع من العرض الذاتي كالأضواء الكوكبية سيما الشمسية مسخنة للعالم العنصري ومعلوم عدم التجاوز في العموم عن أصل موضوع العلم في الموضعين س ره ( 2 ) القضية المؤلفة من الجنس وفصله موجبه جزئيه وهي قولنا بعض الحيوان ناطق وهذا نعم الشاهد على أن معروض الفصل هو الحصة من الجنس لا الجنس بما هو جنس واما عروض اعراض النوع ذاتية وغريبه للجنس فهو ممنوع وسند المنع ما قدمناه في معنى العرض الذاتي ط مد