صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
277
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
وانحرافها في الصعود عن الجدار واخراجها الأوراق الكثيرة بين الفواكه ليسترها عن صنوف الآفات واحرازها لب الثمار في الوقايات الصائنة يهديك إلى ما ذكروه وهاهنا لمعات نورية لا يناسب هذا المقام ذكرها عسى ان يأتي بها حين ما قدر الله اتيانه فيه بمنه وكرمه فصل في ذكر شكوك انعقادية وفيه فكوك اعتقادية عنها قد تقرر عند المعلم الأول ومتبعيه من المشائين والشيخين أبى نصر وأبى على وتلامذته وجمهور المتأخرين ان ظرف الوجود الذهني والظهور الظلي للأشياء فينا انما هو قوانا الادراكية العقلية والوهمية والحسية فالكليات توجد في النفس المجردة والمعاني الجزئية في القوة الوهمية والصور المادية في الحس والخيال فوقعت للناس في ذلك اشكالات ينبغي ذكرها والتفصي عنها . الاشكال الأول ان الحقائق الجوهرية بناء ا على أن الجوهر ذاتي لها وقد تقرر عندهم انحفاظ الذاتيات في انحاء الوجودات كما يسوق اليه أدله الوجود الذهني يجب أن تكون جوهرا أينما وجدت وغير حاله في موضوع فكيف يجوز ان يكون الحقائق الجوهرية موجوده في الذهن اعراضا قائمه به ثم انكم قد جعلتم جميع الصور الذهنية كيفيات فيلزم اندراج حقائق جميع المعقولات المتبائنة بالنظر إلى ذواتها مع الكيف في الكيف . والجواب عنه على ما يستفاد من كتب الشيخ ان معنى الجوهر الذي صيرورة جنسا وجعلوه عنوانا للحقائق الجوهرية ليس هو الموجود من حيث هو موجود مسلوبا عنه الموضوع لان هذا المعنى لا يمكن ان يكون جنسا لشئ والا لكان فصله الذي فرض مقسما له مقوما له ضرورة ان الفصول المقسمة للجنس لا يحتاج إلى شئ