صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

263

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

المنهج الثالث في الإشارة إلى نشأة أخرى للوجود غير هذا المشهود وما ينوط به وفيه فصول فصل في اثبات الوجود الذهني والظهور الظلي قد اتفقت السنة الحكماء خلافا لشرذمة من الظاهريين على أن للأشياء سوى هذا النحو من الوجود الظاهر والظهور المكشوف لكل واحد من الناس وجودا أو ظهورا آخر عبر عنه بالوجود الذهني مظهره بل مظهره المدارك العقلية والمشاعر الحسية ( 1 ) . تمهيد انا قبل ان نخوض في اقامه الحجج على هذا المقصود والكلام عليها وفيها نمهد لك مقدمتين الأولى هي ان للممكنات كما علمت ماهية ووجودا وستعلم بالبرهان ما قد نبهناك عليه وكاد أن تكون من المذعنين له ان اخذت الفطانه بيدك ان اثر الفاعل وما يترتب عليه أولا وبالذات ليس الا نحوا من انحاء وجود الشئ لا ماهيته لاستغنائها عن الجعل والتحصيل والفعل والتكميل لا لوجوبها وشده فعليتها بل لفرط نقصانها وبطونها وغاية ضعفها وكمونها والوجود قد مرت الإشارة إلى أنه مما يتفاوت شده وضعفا وكمالا ونقصا وكلما كان الوجود أقوى وأكمل كانت الآثار المرتبة عليه

--> ( 1 ) بناء ا على مذهبه قده ان النفس خلاق للصور مظهر لها من مكامن غيبها وخفائها إلى مقامات ظهورها س ره