صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

25

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

موضوعات سائر العلوم الجزئية فموضوعات سائر العلوم الباقية كالاعراض الذاتية لموضوع هذا العلم وسيتضح لك من طريقتنا في تحقيق مباحث الوجود التي هي حقيقة دار الاسرار الإلهية ان الماهيات من الاعراض الأولية الذاتية لحقيقة الوجود كما أن الوحدة والكثرة وغيرهما من المفهومات العامة من العوارض الذاتية لمفهوم الموجود بما هو موجود فاستقام كون الموضوعات لسائر العلوم اعراضا في الفلسفة الأولى وبالجملة هذا العلم لفرط علوه وشموله باحث عن أحوال الموجود بما هو موجود وأقسامه الأولية فيجب ان يكون الموجود المطلق بينا بنفسه مستقيما عن التعريف والاثبات والا لم يكن موضوعا للعلم العام وأيضا التعريف اما ان يكون بالحد أو بالرسم وكلا القسمين باطل في الموجود . اما الأول فلانه انما يكون بالجنس والفصل والوجود لكونه أعم الأشياء لا جنس له فلا فصل له فلاحد له . واما الثاني ( 1 ) فلانه تعريف بالأعرف ولا اعرف من الوجود

--> ( 1 ) ان قيل مفهوم الوجود والشئ عرض عام بالقياس إلى الحقائق الموجودة فلم لا يجوز تعريف حقيقة الوجود بالرسم قلنا المراد هو الرسم المنطقي أعني التعريف بالعرضي الذي من سنخ الماهيات وظاهر انه ليس للوجود رسم بهذا المعنى وأيضا الحقيقة لا تحصل في الذهن الا بالعنوان فيلزم تعريف الشئ بنفسه ومفهوم الشئ يساويه في المعرفة والجهالة والمعرف اعرف س ره