صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
241
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
إذا لم يكن بينهما علاقة عقلية بل ربما ينافيه إذا كان العقل يجد بينهما علاقة المنافاة اما بالفطرة كما في تحقق المركب من الممتنعين بالذات بالنسبة إلى تحقق أحدهما فقط أو حمارية الانسان بالنسبة إلى صاهليته واما بالاكتساب كما في حمارية الانسان بالنسبة إلى ادراكه للكليات على تقدير الحمارية فاذن قولنا المحال جاز ان يستلزم المحال قضية موجبه مهملة وقولنا الواقع لا يستلزم المحال سالبه كليه فالمتصلة اللزومية من كاذبتين انما تصدق إذا كان بينهما علاقة اللزوم فإذا لم يكن بينهما علاقة اللزوم فاما ان يكذب الحكم بالاتصال رأسا إذا وجد العقل بينهما علاقة المنافاة واما ان يصدق الاتصال الاتفاقي دون اللزومي إذا لم يكن هناك علاقة أصلا لا علاقة اللزوم ولا علاقة المنافاة وذلك أيضا انما يصح على سبيل الاحتمال التجويزي لا الحكم البتي من العقل إذ الاتفاق انما يكون بين الموجودات ( 1 ) واما الكاذبات الاتفاقية اي المعدومات والممتنعات فعلى سبيل التجويز فلعل التحقق التقديري يتفق لبعضها دون بعض فاذن لا يصدق الحكم البتي بان الكاذبين المتفقين كذبا يتفقان صدقا أصلا . ومن الناس من يكتفى في الحكم بجواز اللزوم بين محالين بعدم المنافاة بينهما وان لم يجد العقل علاقة اللزوم .
--> ( 1 ) كقولنا كلما كان الانسان ناطقا كان الحمار ناهقا حيث إنهما موجودان فيعلم اتصالهما الاتفاقي بخلاف الكاذبات الاتفاقية اي المحالات التي كلامنا فيها كقولنا كلما كان الانسان ناهقا كان الفرس ناطقا أو كلما كان اجتماع المثلين محالا كان الخلا محالا أو المعدومات الممكنة كقولنا كلما كان زيد معدوما كان العنقاء معدوما س ره