صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
203
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
كحال نفس ذلك الطرف وحال راجحيته كحال نفس الطرف المقابل له فكما ان الوجود يترجح على سبيل الأولوية والرجحان فكذلك أولوية الأولوية وكما أن العدم مرجوح على سبيل الأولوية والرجحان فكذلك راجحية المرجوحية على نهج الرجحان وهكذا في الطرفين وكما أن راجحية طرف على سبيل الرجحان تستدعى مرجوحية الطرف الآخر على سبيل الرجحان فكذلك مرجوحية الطرف الآخر كذلك لا تقتضى الا سلب وقوعه على سبيل الرجحان فكيف تقتضى الامتناع ثم لو فرض تسليم ذلك فمن المستبين ان مرجوحية الطرف المرجوح انما يستدعى امتناعه بالنظر إلى الذات مع تقييدها بتلك المرجوحية أعني الذات المحيثة بالحيثية المذكورة لا الذات بما هي هي وهذا امتناع وصفى فيكون بالغير ولا يستدعى الا وجوب الطرف الراجح كذلك اي بالغير لا بالذات فليس ( 1 ) فيه خرق الفرض والامتناع ( 2 ) بالوصف الذي هو ممكن الانفكاك يكون ممكن الانفكاك فكيف ظنك بالوجوب الذي بإزاء هذا الامتناع وبهذا ينهدم سائر الأساسات التي ذكروها في هذا المطلب وقلما يسلم في الوجوه المذكورة من هذا الايراد . أوهام وجزافات من الناس من جوز كون بعض الممكنات مما وجوده أولى من عدمه بالنظر إلى ذاته لا على وجه يخرج عن حيز الافتقار
--> ( 1 ) لعلك تقول خرق الفرض في موضعه من حيث تأدى الأولوية الغير البالغة إلى الوجوب وان لم يكن وجوبا بالذات والجواب ان مراده قده ان الامتناع تعلق بالعدم باعتبار وصف المرجوحية التي تعلقت بالعدم لا باعتبار نفس الماهية فالماهية على حالتها الجواز والامتناع للمرجوحية والوجوب للراجحية س ره ( 2 ) إشارة إلى دفع ما عسى ان يقال الامتناع للعدم وإن كان لأجل المرجوحية الا الذات الا ان المرجوحية مستنده إلى الذات والمستند إلى المستند إلى الشئ مستند إلى ذلك الشئ وبيان الدفع انه نعم المرجوحية مستنده إلى الذات كالراجحية التي لوجودها الا ان الصفة غير وجوبية كما علمت فهي جائزه الانفكاك عن الماهية فكذلك الامتناع والوجوب اللذان بينهما فلا خلف س ره