صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

190

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

إلى عدم علتها فلم ينعدم الا بانعدامها فيستند اليه عدم ذلك المركب بالواسطة فإذا كان جزء المركب ممتنع الوجود بالذات فينتهي عدم المركب إلى عدمه الضروري الذاتي ولا يتجاوز منه إلى عدم امر آخر كما يقف سلسله الوجودات إلى الوجود الضروري الذاتي الأزلي فصل في أن الممكن على اي وجه يكون مستلزما للممتنع بالذات ان كثيرا من المشتغلين بالبحث من غير تعمق في الفكر والنظر يحيلون ( 1 ) الملازمة بين الممكن والممتنع ويحكمون ان كل ما يستلزم وقوعه في نفس الامر ممتنعا ذاتيا فهو مستحيل بالذات وبنوا ذلك على أن امكان الملزوم بدون امكان اللازم يستلزم امكان الملزوم بدون اللازم وهو يصادم الملازمة بينهما . وهذا لو صح لاستوجب نفى الملازمة بين الواجب والممكن بل بين كل عله موجبه مع معلوله لان العلة قد تجب حيث لم يكن المعلول واجبا سواء ا كان الوجوب من الذات أو من الغير كما سنحقق . واعجب من ذلك ما قيل في بعض التعاليق ان امكان الملزوم انما هو بالقياس إلى ذاته وهو يستلزم امكان اللازم بالقياس اليه أعني ذات الملزوم لا امكانه بالقياس إلى ذاته ومقتضى ( 2 ) الاستلزام بين الممكن والمحال كون ( 3 ) نقيض اللازم غير

--> ( 1 ) فورد عليهم النقض بعدم المعلول الأول كما يأتي فإنه ممكن مستلزم لعدم الواجب تعالى وهو ممتنع س ره ( 2 ) التعميم الذي ذكره بقوله سواء كان اللازم ضروري الوجود يقتضى حذف قوله بين الممكن والمحال وهذا القول مذكور في الأفق المبين للسيد المحقق الداماد قده هكذا امكان الملزوم انما هو بالقياس إلى ذاته وهو يستلزم امكان اللازم بالقياس اليه أعني ذات الملزوم لا امكانه بالقياس إلى ذاته فمقتضى طباع اللزوم ليس يوجب الا ان لا يكون نقيض اللازم ضروريا بالقياس إلى ذات الملزوم ضرورة كون اللازم ضروريا بالقياس إلى ذاته سواء ا كان اللازم في حد ذاته ضروري التحقق أو ضروري الارتفاع أولا ضروري الطرفين بالنظر إلى ذاته من حيث هي انتهى وهذا أولى كما لا يخفى س ره ( 3 ) اي مقتضى الاستلزام بين الملزوم واللازم سلب ضرورة نقيض اللازم وهو امكانه العام المجامع لضرورة اللازم وجودا أو عدما أو لا ضرورة طرفيه ثم ذلك الامكان العام أيضا لللازم انما هو بالقياس إلى ذات الملزوم لا بالقياس إلى ذاته كما قال لا كونه اي لا كون نقيض اللازم لا ضروريا بالقياس إلى حد ذاته س ره