صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

188

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

ما هو أشد كثره وأوفر شركا فوحدات الممكنات وحدات ضعيفه في البساطة بل الوحدة فيها اتحاد والاتحاد مفهومه متالف من جهة وحده وجهه كثره وجهه الوحدة في الممكنات ظل من الوحدة الصرفة الإلهية وهي التي أفاضت سائر الوحدات على الترتيب النزولي فكلما كان أشد وحده كان أقرب إلى الوحدة الحقه كالوحدة الشخصية للعقل الأول التي هي بعينها وجوده وتشخصه ثم وحده سائر العقول الفعالة ثم وحده النفوس ثم وحده الصور ثم الوحدة الاتصالية الجسمية التي هي كثره بالقوة من غير أن تجامعها ثم وحده الهيولى التي هي بعينها جامعه لكثرتها وتفصيلها إلى الحقائق النوعية والشخصية لأنها وحده ابهاميه جنسية . ثم اعلم أنه كما أن الامكان عنصر التركيب كذلك ( 1 ) التركيب صوره الامكان فان المركب بما هو مركب من دون النظر إلى خصوصيه جزء أو اجزاء منه حاله عدم الاستقلال في الوجود والوجوب وفي العدم والامتناع وكيف يتحقق الافتقار ولا يكون هناك امكان واما المركب من واجبين مفروضين أو ممتنعين مفروضين أو واجب وممتنع أو نقيضين أو ضدين ( 2 ) مفروضي الاجتماع فهذه مجرد مفهومات ليست عنوانات لذوات متقررة في أنفسها متجوهرة في حقائقها وتلك المفهومات لا تحمل على أنفسها بالحمل الصناعي الشائع فكما ان مفهوم شريك الباري ليس الا نفس مفهوم شريك الباري لا ان يحمل عليه انه شريك الباري بل يحمل عليه انه من الكيفيات النفسانية الفائضة عليها لأجل تصرفات المتخيلة وشيطنة المتوهمة فكذلك هذه المركبات الفرضية مفهوماتها ليست من افراد أنفسها بل من افراد نقائضها ومع ذلك

--> ( 1 ) اي كما أن كل ممكن زوج تركيبي كذلك كل مركب ممكن لكن لا من باب انعكاس الموجبة الكلية كنفسها وان الأصل إذا كان صادقا كان العكس صادقا حتى يقال إنه باطل بل من باب مبرهنية كل من القاعدتين على حده مثل كل مجرد عاقل وكل عاقل مجرد س ره ( 2 ) الفرق بينهما وبين السوابق ان في السوابق المنافاة بين الاجزاء وبين المركب حيث إنها واجبات أو ممتنعات وهو ممكن وفيهما المنافاة انما هي في المركب مع نفسه حيث إنه ممتنع من حيث إنه اجتماع النقيضين مثلا وانه ممكن من حيث إنه مركب ويمكن الحاق هذين إلى المركب من الممتنعين باخذ كل نقيض وكل ضد مع الوصف أعني النقيض المجتمع والضد المجتمع مع الاخر س ره