صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

185

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

منها الا وقد حصل قبله في حاله القطع طبقات غير متناهية والموقوف في حاله واحده على ما لا يتناهى مترتبا ممتنع الوقوع ويلزم أيضا ان يكون الحوادث التي كانت امكاناتها هذه الامكانات الحادثة ممتنعه قبل حدوث امكاناتها على ما هو مقتضى الحجة المذكورة من أن كل ما ليس له امكان في الخارج يجب ان يكون ممتنعا فيلزم انقلاب الأشياء من الامتناع الذاتي إلى الامكان الذاتي . واما الثالث فلان مجموع العددين المتناهيين عدد متناه فيتناهى الامكانات في مادة واحده والحوادث في كل واحد لا يتناهى ولا ( 1 ) يصح ان يفرض في كل واحد من الجزئين امكانات غير متناهية ليست بحادثة بل هي نصف المبلغ الغير المتناهي الذي كان في الكل فان القسمة في الجسم غير متناهية فعند كل قطع يلزم ما يلزم في القطع الأول وليست الامكانات تحدث حين القسمة كما هو المفروض فاذن قبل الانقسام كانت متمايزة المحال حتى يبقى بعد الانقسام بعض منها في جزء وبعض منها في جزء آخر لعدم انتقال الاعراض وعدم كون الامكانات حادثه على ما فرضناه فإذا كانت متمايزة المحال وهي غير متناهية العدد بالفعل ففي الجسم ( 2 ) ابعاض غير متناهية متمايزة بالفعل باعراضها التي هي الامكانات فيلزم اما اجزاء لا تتجزى وهو محال كما سيجئ برهان امتناعه أو مقادير غير متناهية العدد المستلزم لمقدار غير متناه للمجموع المركب منها وهو أيضا مستحيل سيأتي بيانه وكيف يصح في جسم واحد متناهي المقدار محال متمايزة باعراضها القائمة بها غير متناهية عددا بالفعل مع كونه محصورا بين الحواصر على أن الكلام يتأتى بعينه في كل واحد منها بحسب امكان قسمته .

--> ( 1 ) بان يقال الغير المتناهي يتأتى فيه القلة والكثرة كالعشرات الغير المتناهية والمئات الغير المتناهية فان الأولى أقل من الثانية وان تلك عشر هذه فيصح فيما نحن فيه ان يفرض في كل من النصفين امكانات غير متناهية هي نصف الغير المتناهي التي في الكل س ره ( 2 ) لقبوله القسمة الغير المتناهية فتلك الابعاض الغير المتناهية ان لم تقبل القسمة فهو مذهب النظام وان قبلت يلزم عدم تناهى العدد بالفعل المستلزم لعدم تناهى المقدار وسيجئ برهان تناهى الابعاد ثم لا يخفى انه يلزم هذا على بعض الاحتمالات السابقة الا انه قده أراد ان يبطل كلا بمحذور على حده س ره