صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
156
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
الماهية كنظيريه من قبيل الثاني دون الأول كيف ( 1 ) ولو كان المقسم في الأقسام الثلاثة حال الشئ بالقياس إلى الوجود والعدم بجميع الحيثيات والاعتبارات أعم من أن يكون بحسب الواقع أو بحسب ايه مرتبه منه لم يكن القسمة عقلية حاصره فان الماهية بحسب نفس مرتبتها ربما لم يكن لها شئ من الثلاثة عند العقل ولو سلم ثبوت شئ من الثلاثة لها بحسب نفس ذاتها فيكون نفسها أيضا مع ذلك الشئ ثابته لنفسها فيكون نفسها نفسها وذلك الشئ فلا يكون القسمة حاصره ولا الانفصال الحقيقي المشتمل على منع الجمع ومنع الخلو حاصلا في الأقسام الثلاثة وكون بعض هذه ( 2 ) الاقسام حاصلا في مرتبه ذات موضوعه كما في الواجب تعالى انما نشا من خصوصيه القسم لا باعتبار حصوله وخروجه عن مفهوم المقسم فان مجرد ذلك لا يستدعى ان يكون الواجب بالذات مثلا مصداق وجوب وجوده نفس مرتبه ذاته بذاته والا لما احتجنا بعد تحصيل كل قسم إلى استيناف بيان وبرهان على كون وجوب وجوده تعالى عين ذاته من دون صفه عارضه لذاته أو اعتبار آخر متأخر عن فس
--> ( 1 ) متعلق بقوله قده اللهم الا في الماهيات وحاصله انه كيف لا يكون مرتبه ذاتها مستثناة والحال انه لو كان المراد ان الشئ بحسب الواقع غير خال عن الثلاثة فالقسمة حاصره والمنفصلة حقيقة واما إذا كان المراد ان الشئ بحسب الواقع وبحسب مرتبه ذاته غير خال لم يكن المنفصلة حقيقية فان الماهية بحسب نفس مرتبتها خاليه عنها ولو سلم ثبوت شئ من الثلاثة لها في المرتبة لم يكن المنفصلة حقيقية أيضا لان الامكان في المرتبة لا يمكن بنحو العينية والا كان الماهيات سلوبا إذ الامكان سلب وانتفت الخصوصيات سوى الامكان وهو باطل بالضرورة ومع ذلك يلزم ان لا يكون الانسان مثلا واحدا من الثلاثة لكونه امرا اعتباريا كالامكان حيث إنه ليس بممكن كحدوث الحادث فإنه لا حادث ولا قديم فبقي ان كونه في المرتبة بنحو الجزئية فيكون ماهية الانسان مثلا نفسها نفسها والامكان واطلاق نفسها الثاني من باب تسميه الشئ باسم ما كان والا فما كان نفسا صار جزء وحينئذ لا يكون القسمة حاصره لان نفسها اما واجب أو ممتنع وهما محالان واما ممكن وهو باطل لان الامكان ممكن حينئذ مع أن المجموع عدمي لان جزئه سلب وأيضا لو كان ممكنا ذهب الامر إلى غير النهاية إذ ننقل الكلام اليه بأنه هل امكانه في المرتبة أم لا س ره ( 2 ) اي كون مبدئه إذ الوجوب الذي هو كيفية النسبة لا يمكن ان يكون في مرتبه ذاته تعالى بل مبدئه الذي هو شده الوجود وهذا كما يقال إن الصفات الإضافية زائده لكن مبدئها عين الذات س ره