صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
148
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
بل نقول ما ذكره من أن خصوصيات الاحكام مما يقتضى خصوصيات الوجود للموضوعات ينافي ما فرعه عليه من الاكتفاء في الحكم على شئ بحال واقعي بالفعل بوجوده الانتزاعي الذي هو بالقوة وبعد ( 1 ) ان يخرج من القوة إلى الفعل يكون ظرف تحققه ووعاء ثبوته الذهن فقط دون الخارج . واما ثالثا فلان طبيعة القضية الممكنة وان لم يقتض صدقها الوجود بالفعل للموضوع في الأعيان لكنها اقتضت الوجود في الذهن على وفاق سائر القضايا ولا شك ان القضايا التي كلامنا فيها أشد استدعاء ا لوجود الموضوع من الممكنات فكيف ( 2 ) يتصور الاكتفاء في وجود موضوعها بنحو من الثبوت الانتزاعي الذي مرجعه إلى عدم الثبوت لا خارجا ولا ذهنا الا بعد ان يصير منظورا اليه . واما رابعا فلان عدم اقتضاء الممكنة وجود الموضوع بالفعل ( 3 ) ليس معناه
--> ( 1 ) ليس كذلك بل هنا شق ثالث هو وجودها الذي هو بالفعل الاجمالي لا الذي هو بالفعل التفصيلي ولا الذي هو بالقوة س ره ( 2 ) مع أنها قضايا فعليه فيكون أدون منزله من الممكنة والجواب عنه أيضا يظهر مما مر إذ عند هذا المحقق وجود موضوعها وجود منشا انتزاعه وهو في الخارج فموضوعها وان لم يكن له وجود استقلالي الا ان وجودا تبعيا بالفعل في الخارج فلهذا كانت ارفع منزله س ره ( 3 ) بل معناه هذا كما نحكم على زيد الذي ليس موجودا بعد بأنه كاتب بالامكان وما ذكره من أنه كيف والكتابة بالامكان حال خارجي لزيد ان أراد به ان الكتابة حال خارجي فهو مسلم لكن لا يستدعى وجودا في الأعيان للموضوع لأنا لم نثبتها له بالفعل بل بالامكان وهذا صحيح وإن كان لا يصير موجودا أصلا وان أراد به ان امكان الكتابة حال خارجي فالامكان عدمي ولو أريد به الامكان الاستعدادي كان محمولا لا جهة والكلام فيها مع أنه يناقض قوله فالقضية من حيث كون جهة الرابطة فيها امكانا لا تستدعى الوجود للموضوع مع أن ذلك القول أعني فالقضية من حيث الخ التزام بمطلوب ذلك المحقق لأنها إذا لم تستدع من حيث الجهة تم كلامه وصح مرامه لان الكلام في الموجهة لا المطلقة هذا ما يتوجه على ظاهر كلام المصنف ولكن نظره إلى ما سيحقق في المرحلة الثانية في الفصل التالي لبحث اعاده المعدوم ان السالبة كالموجبة في استدعاء وجود الموضوع بلا تفاوت الا ان اعتبار السلب بما هو سلب لا يستدعيه والأعمية المشهورة بحسب الاعتبار فهاهنا أيضا نقول إن اعتبار امكان بما هو امكان لا يستدعيه ولكن الممكنات كالفعليات بلا تفاوت فتفطن س ره