صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
141
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
الوجود في الأعيان وعدم حمل الموجود على شئ لا ينافي حمله على الأشياء العينية وصدقه عليها وهذا أحد معنيى الوجود الرابطي واما التعريف بالوجود ( 1 ) فإنما يلزم في العدم لكونه سلب الوجود لا في مطلق السلوب للأشياء فان من السلب سلب لطبيعة العدم فضلا عن طبيعة أخرى نعم ( 2 ) لا يكون المسلوب سلبا لسلبه فيكون ثبوتا إضافيا وهو المعتبر في تحديد السلب بهذه ( 3 ) الطبيعة الاطلاقية كما في الشفاء ان الثبوت وأعني به الإضافي المطلق أعم من أن يكون ( 4 ) حقيقيا في نفسه أو بالإضافة فقط يقع جزء من بيان ( 5 ) السلب لا انه موجود في السلب كما ذهب اليه بعض اتباع المشائين من مفسري كلام أرسطاطاليس فالمسلوب يستحيل ان يوجد مع سلبه ومن قال إن البصر جزء من العمى وان الاعدام تعرف بملكاتها ليس يعنى به ان البصر موجود مع العمى بل يريد ان العمى لا يمكن ان يحد الا بان يضاف السلب إلى البصر في حده فيكون البصر جزء ا من البيان لا من نفس العمى وستعلم في مباحث الماهية ان الحد قد يزيد على المحدود
--> ( 1 ) جواب عن قوله وان كل عدم الخ وحاصل هذا الجواب النقض بأنه ليس يلزم في كل عدم ان يؤخذ في مفهومه خصوصيه الوجود كالعمى فإنه عدم البصر والامكان من هذا القبيل فإنه سلب الضرورة وهكذا سلب السلب وعدم العدم نعم العدم هكذا لأنه رفع الوجود س ره ( 2 ) استدراك من النقض حاصله انه ان أردتم بالوجود الثبوت الإضافي فالامر كما قلتم لان كل عدم مضاف إلى الثبوت الإضافي فان المسلوب ليس سلبا لسلبه بالحمل الأولى فان السواد ليس سلب اللا سواد فيكون ثبوتيا بالإضافة اليه إذ لا واسطه بينهما فبهذا الاعتبار يكون ثبوتيا إضافيا لكن لا يلزم من هذا ان يكون موجودا عينيا وهو مطلوبكم وانما قلنا بالحمل الأولى لان مصداق السواد وسلب اللا سواد واحد فيتحقق الحمل الشائع وما قال قده انه ليس سلبا لسلبه فإنما هو بالحمل الأولى س ره ( 3 ) يعنى ان المأخوذ في تعريف السلب على الاطلاق هو الثبوت الإضافي لا الوجود وانما هو مأخوذ في تعريف العدم واصل الكلام في هذا المقام الترديد بان مرادكم اما خصوص الوجود فينتقض بكثير من المواد واما الثبوت الإضافي فلا يلزم منه الوجود العيني مع أنه الذي ادعيتموه س ره ( 4 ) كالعدم فإنه رفع الوجود فالوجود المضاف اليه حقيقي وإضافي معا س ره ( 5 ) اي حده فالمراد بالبيان المعنى اللغوي لأنه في الاصطلاح الدليل والبرهان ويستعمل في التصديقات س ره