صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
134
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
وجود الممكنات امرا عقليا انتزاعيا وموجوديتها باعتبار نسبتها إلى الوجود القائم بنفسه أو كانت متفقه في مفهوم سلبي كالحكم على ما سوى الواجب بالامكان لاشتراكها في سلب ضرورتي الوجود والعدم لذواتها واما ما سوى أشباه تلك الوجوه التي ذكرناها من الجهات الاتفاقية فلا يتصور الحكم فيها بأمر مشترك بلا جهة جامعه ذاتية أو عرضيه فإذا حكمنا على أمور متباينة الذوات بحكم واحد بحسب مرتبه ذواتها في أنفسها بلا انضمام امر آخر أو اعتبار جهة أخرى غير أنفسها فلا بد هناك مما به الاتفاق وما به الاختلاف الذاتيين فيها فيستدعى التركيب بحسب جوهر الذات من أمرين أحدهما يجرى مجرى الجنس والمادة والاخر يجرى مجرى الفصل والصورة والتركيب بأي وجه كان ينافي كون الشئ واجب الوجود بالذات . بل نقول ( 1 ) إذا نظرنا إلى نفس مفهوم الوجود المصدري الانتزاعي المعلوم بديهة ادانا النظر والبحث إلى أن حقيقته وما ينتزع هو منه امر قائم بذاته هو الواجب الحق والوجود المطلق الذي لا يشوبه عموم ولا خصوص ولا تعدد ولا انقسام إذ كل ما وجوده هذا الوجود فرضا لا يمكن ( 2 ) ان يكون بينه وبين شئ آخر له أيضا
--> ( 1 ) اي إذا نظرنا إلى أنه معنى واحد عنوان لحقيقة واحده بسيطه نورية وان الخصوصيات ملغاة في انتزاعه وحكايته عن مطابقه وان صرف كل شئ جامع لجميع ما هو من سنخه وطبيعته مجرد عما هو من غرائبه واجانبه وغريب الوجود ما هو من سنخ العدم والسراب وانه أعم العامات علمنا أنه يأبى الوجودين فكيف لا يأبى الوجوبين وقد علمت أن الواجب لا بد ان يكون وجودا متأكدا بحتا بمعنى انه حقيقة الوجود وسنخه وحقيقة الوجوب لا انه سنخ آخر ينتزع منه الوجود والوجوب كما زعمه المحجون س ره ( 2 ) قد جمع بين الاثنينية وعدمها فالاثنينية انما هي بالفرض وعدم امكانها انما هو في الواقع والحق كما أشرنا اليه في حاشية قبل هذه الحاشية انه من باب فرض المحال لا من باب الفرض المحال فقد يتصور الشئ لا بوجه لا يحتمل نقيضه ومنافيه وحينئذ يكون فرض المحال وقد يتصور بوجه لا يحتمل نقيضه ومنافيه بل يلزم التصديق بثبوت ما يجب له ونفى منافيه عنه وحينئذ نفس الفرض محال وما نحن فيه من هذا القبيل والى هذا أشار قده في كتابه المسمى باسرار الآيات بقوله وكلما حقيقته نفس الوجود الصرف الذي لا أتم منه فلا يمكن فرض الاثنينية فيه فضلا عن جواز وقوع المفروض س ره