صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

116

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

أمكن ان يرتفع تعينه عن نظر شهوده لكن يكون ( 1 ) حكمه باقيا كما قال الحلاج ( 2 ) بيني وبينك انى ينازعني * فارفع بلطفك انى من البين حكمه عرشيه اعلم يا أخا الحقيقة أيدك الله بروح منه ان العلم كالجهل قد يكون بسيطا وهو عبارة عن ادراك شئ مع الذهول عن ذلك الادراك وعن التصديق بان المدرك ما ذا وقد يكون مركبا وهو عبارة عن ادراك شئ مع الشعور بهذا الادراك وبان المدرك هو ذلك الشئ إذا تمهد هذا فنقول ان ادراك الحق تعالى على الوجه البسيط حاصل لكل أحد في أصل فطرته لان المدرك بالذات من كل شئ عند الحكماء بعد تحقيق معنى الادراك وتلخيصه عن الزوائد على ما يستفاد من تحقيقات المحققين من المشائين كما سيقرع ( 3 ) سمعك ليس الا نحو وجود ذلك الشئ سواء ا كان ذلك الادراك حسيا أو خياليا أو عقليا وسواء ا كان حضوريا أو حصوليا وقد تحقق وتبين عند المحققين من العرفاء والمتألهين من الحكماء

--> ( 1 ) كما إذا استغرقت في مشاهده وجهك في المرآة ويكون للمرآة لون فأنت لاستغراقك في مشاهده وجهك وكون المرآة والعكس آله لحاظ وجهك لا تلفت إلى اللون ولكنه باقي في الواقع كما قيل تو أو نشوى لكن اگر جهد كنى جائى برسى كز تو توئى برخيزد س ره ( 2 ) أول المناجاة أنت المنزه عن نقص وعن شين حاشاى حاشاى عن اثبات اثنين س ره ( 3 ) في مرحلة العقل والمعقول وخلاصه ما حققه هناك ان غير المحصلين منهم اما ان أرادوا بصوره الشئ في تعريف العلم ماهيته التي هو بها ما هو والماهية لا يمكن ان يكون سنخ العلم الذي هو من حقيقة النور والظهور واما ان أرادوا بها الماهية الموجودة بالوجود المادي ولكن بحذف المادة عنها فالوجود المادي أيضا لكونه للمادة بل غائبا عن نفسه حيث يكون ممتدا متقدرا لا يصلح للعلم والمعلومية بالذات وإذا بطل هذان فمراد المحصلين بالصورة نحو وجود آخر مجرد نحوا من التجرد مغايرا للوجود لمادي من ثمانية أوجه كما حققه هناك وإذا كان نحوا من الوجود والوجود عين الربط بالحق تعالى فهو المدرك بكل ادراك س ره