الشيخ المفيد
825
المقنعة
الأرض المحدودة الموقوفة المذكورة في هذا الكتاب في مستقبل الأوقات في كل سنة ، فيخرج منه النفقة عليها في عمارتها ، ومصالحها ، وفي كل ما فيه المستزاد فيها ، وفي غلاتها ، والصلاح ( 1 ) لأهلها ، وما ينصرف في أرزاق قوامها ، ووكلائها ، وأجور أكرتها ، والعملة فيها ، ومؤنة المختلف إليها في تعاهدها ومصالحها نفقة بالمعروف ، والإصلاح في ذلك كله على ( 2 ) ما يراه من ذلك في كل إبان ، فما فضل من جميعه بعد هذه النفقات - المسميات في هذا الكتاب - فهو لولده ، أو لإخوته ، أو لفلان وفلان على حسب ما يريد من الصدقة إلى من يحبوه بذلك ، ويختاره له ، ويذكر المساواة بينهم إن شاء ، أو المفاضلة على ما يختار من ذلك ، فإن انقرضوا جميعا ، ولم يبق منهم أحد ، كان ما جعل لهم من هذه الصدقة راجعا إلى فقراء آل محمد عليهم السلام وأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، وإن شاء جعلها في الفقراء على العموم ، أو الخصوص أو فيمن شاء من أقاربه وذوي أرحامه ، والأفضل أن يجعل منها قسطا لفقراء آل محمد عليهم السلام وأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، وقسطا في مصالح مشاهد آل محمد عليهم السلام ، وقسطا للفقراء المؤمنين ومساكينهم وأبناء السبيل ( 3 ) ، يقوم بذلك المتولي لهذه الصدقة ما لم يتعد الحق إلى غيره ، فإن ضعف عن ولايتها ، أو رقت أمانته فيها ، فتعدى شيئا من شروطها ، وليها من أهل الوقت فلان بن فلان ، وكانت يده فيها ما قوي عليها وأدى الأمانة ، فإن ضعف عنها أو تغيرت أمانته فلا ولاية له فيها ، وتنتقل الولاية عنه إلى غيره من أهل القوة والأمانة ، ثم كل قرن صارت هذه الصدقة إليه وليها من ذلك القرن أفضلهم قوة وأمانة ( 4 ) ، فإن تغيرت حال أحد ممن وليها بضعف أو قلة أمانة نقلت ولايتها عنه إلى أفضل من عليه هذه
--> ( 1 ) في ج : " الصلات " . ( 2 ) ليس " على " في ( ألف ، ج ) . ( 3 ) في ألف ، ب : " أبناء سبيلهم " . ( 4 ) ليس " وأمانة " في ( د ، و ، ز ) .