الشيخ المفيد
815
المقنعة
الحوالة ، وأبرأه منه ، لم يكن له رجوع عليه ، ضمن ذلك المال المحال به عليه ، أو لم يضمن . فإن لم يقبل الحوالة إلا بعد ضمان المحال عليه ، ولم يضمن من أحيل عليه ذلك ، كان له مطالبة المديون ، ولم تبرأ ذمته بالحوالة . وإن انكشف لصاحب المال : أن الذي أحيل عليه به غير ملي بالمال ( 1 ) بطلت الحوالة ، وكان له الرجوع على المديون بحقه عليه . وإذا كان الضامن مليا بما ضمن في وقت ضمانه ، وقبل المضمون له ضمانه ، ثم عجز بعد ذلك عما ضمن ، لم يكن للمضمون له الرجوع على المضمون عنه ، وإنما يرجع عليه إذا لم يكن الضامن مليا في وقت الضمان ، فظن أنه ملي به على ما قدمناه . ولا يصح ضمان مال ولا نفس أحد إلا بأجل معلوم . ومن ضمن لغيره نفس إنسان إلى أجل معلوم بشرط ضمان النفوس ، ثم لم يأت به في الأجل ، كان للمضمون له حبسه حتى يحضر المضمون ( 2 ) ، أو يخرج إليه مما عليه . ومن خلى غريما لرجل من يده قهرا وإكراها ( 3 ) كان ضامنا لما عليه . فإن خلاه بمسألة أو شفاعة لم يكن عليه ضمان ، إلا أن يضمن ما عليه ، ويشترط القيام به عند تخليته . ومن خلى قاتلا من يد ولي المقتول بالجبر على تخليته كان ضامنا لدية المقتول ، إلا أن يرد القاتل إلى الولي ، ويمكنه منه . وضمان المجهول لازم كضمان المعلوم حتى يخرج منه بحسب ما تقوم به البينة للمضمون له ، أو يحلف عليه .
--> ( 1 ) ليس " بالمال " في ( د ، ز ) وفي و : " غير ملي المال " . ( 2 ) في ب : " المضمون عنه " . ( 3 ) في ب ، ج : " أو إكراها " .