الشيخ المفيد

808

المقنعة

باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحدود والجهاد في الدين قال الله عز وجل : ( 1 ) " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " ( 2 ) . فمدحهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كما مدحهم بالإيمان بالله تعالى ، وهذا يدل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وقال تعالى ( 3 ) فيما حض به على الأمر بالمعروف ، وقد ذكر لقمان الحكيم ووصيته لابنه : " يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور " ( 4 ) . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه قال : لا يزال ( 5 ) الناس بخير ما أمروا بالمعروف ، ونهوا عن المنكر ، وتعاونوا على البر ( 6 ) . فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات ، وسلط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء ( 7 ) . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : ( 8 ) من ترك إنكار المنكر بقلبه ويده ( 9 )

--> ( 1 ) في ألف ، ج : " تعالى " . ( 2 ) آل عمران - 110 . ( 3 ) في ج ، ه‍ : " الله تعالى " ( 4 ) لقمان - 17 . ( 5 ) في ج : " لا تزال " . ( 6 ) في ج : " على البر والتقوى " وفي ب : " فإن لم يفعلوا " . ( 7 ) الوسائل ، ج 11 ، الباب 1 من أبواب الأمر والنهي ، ح 18 ، ص 398 . ( 8 ) ليس " عليه السلام " في ( ز ) . ( 9 ) ليس " ويده " في ب وفي و : " يديه " .