الشيخ المفيد
791
المقنعة
وإذا استمنى الرجل بيده - وهو أن يعبث بذكره حتى يمني - كان عليه التعزير ، وتضرب يده التي فعل بها ذلك ، ولا ينتهى في تعزيره بالضرب إلى الحد في الفجور . وقد روي : أن رجلا استمنى على عهد أمير المؤمنين عليه السلام ، فرفع خبره إليه ، فأمر بضرب يده بالدرة حتى احمرت ( 1 ) ، ثم سئل عنه أمتأهل هو أم عزب ؟ فعرف أنه عزب ، فأمره بالنكاح ، فأخبره ( 2 ) بعدم الطول إليه بالفقر ( 3 ) ، فاستتابه مما فعل ، وزوجه ، وجعل مهر المرأة من بيت المال ( 4 ) . والشهادة على المستمني تقوم برجلين مسلمين عدلين ، كما قدمنا ذكره . ولا تقبل في ذلك شهادة النساء . [ 5 ] باب الحد في القيادة والجمع بين أهل الفجور ومن قامت عليه البينة بالجمع بين النساء والرجال أو الرجال والغلمان للفجور كان على السلطان أن يجلده خمسا وسبعين جلدة ، ويحلق رأسه ، ويشهره في البلد الذي يفعل ذلك فيه . وتجلد المرأة إذا جمعت بين أهل الفجور لفعلها كذلك ، لكنه لا يحلق رأسها ، ولا تشهر ، كشهرة الرجال . فإن عاد المجلود على ذلك بعد العقاب عليه جلد ، كما جلد أول مرة ، ونفي عن المصر الذي هو فيه إلى غيره . ومن رمى إنسانا بالقيادة ، أو نبزه ( 5 ) بها من غير بينة عليه بذلك ، عزر بالأدب ، وزجر عن أذى الناس بالقبيح .
--> ( 1 ) في ج : " تحمرت " . ( 2 ) في د : " فأخبر " ( 3 ) في ب : " للفقر " . ( 4 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 3 من أبواب نكاح البهائم . . ، ح 1 و 2 ، ص 574 - 475 بتفاوت . ( 5 ) في ألف ، د : " نبز " وفي ه : " نبذه " .