الشيخ المفيد
77
المقنعة
وينظفه ، ويقول ، وهو يغسله : " اللهم عفوك عفوك " ( 1 ) ثم يهريق ( 2 ) ماء السدر من الأواني ، ويصب فيها ماء قراحا ، ويجعل فيه ذلك الجلال ( 3 ) من الكافور الذي كان أعده ، ويغسل رأسه به ( 4 ) كما غسله بماء السدر ، ويغسل جانبه الأيمن ، ثم الأيسر ، ثم صدره على ما شرحناه في الغسلة الأولى - ويهريق ما في الأواني من ماء الكافور ، ويجعل فيها ماء قراحا لا شئ فيه ، ويغسله به غسلة ثالثة ، كالأولى والثانية . ويمسح بطنه في الغسلة الأولة مسحا رفيقا ، ليخرج ما لعله ( 5 ) من الثقل الذي في جوفه مما لو لم يدفعه المسح لخرج منه بعد الغسل فانتقض ( 6 ) به ، أو خرج في أكفانه ، وكذلك يمسح بطنه في الغسلة الثانية ، فإن خرج : في الغسلتين منه شئ أزاله عن مخرجه ، وما أصاب من جسده ، بالماء ولا يمسح بطنه في الثالثة . فإذا فرغ من الغسلات الثلاث ألقى عليه ثوبا نظيفا ، فنشفه ( 7 ) به ، ثم اعتزل ناحية ، فغسل يديه إلى مرفقيه ، وصار إلى الأكفان التي كان أعدها له ، فيبسطها ( 8 ) على شئ طاهر يضع الحبرة أو اللفافة التي تكون بدلا منها وهي الظاهرة ، وينشرها ، وينثر عليها شيئا من تلك الذريرة التي كان أعدها ، ثم يضع اللفافة الأخرى عليها ، وينثر ( 9 ) عليها شيئا من الذريرة ( 10 ) ، ويضع القميص على الإزار ، وينثر عليه ( 11 ) شيئا من الذريرة ، ويكثر منه ، ثم يرجع إلى الميت ، فينقله من الموضع الذي غسله فيه حتى يضعه في قميصه ، ويأخذ شيئا من القطن ، فيضع
--> ( 1 ) الوسائل ، ج 2 ، الباب 7 من أبواب غسل الميت ، ح 2 بتفاوت ، ص 691 . ( 2 ) في ألف ، ج ، و : " يهرق " . ( 3 ) في ألف ، د ، ج : " الحلال " بالمهملة . ( 4 ) ليس " به " في ( ز ، و ) . ( 5 ) في ب : " ما لعله بقي من . . . " وفي ز : " يبقى " بدل " بقي " . ( 6 ) في ألف ، ج : " ما ينقض " . ( 7 ) في ه ، ز : " فلينشفه " . ( 8 ) في ألف ، ج : " فبسطها " . ( 9 ) في ز : " ينشر " . ( 10 ) في ألف : " من الذريرة ثم يضع الإزار ويضع القميص . . . " . ( 11 ) في ج : " على الإزار " .