الشيخ المفيد

744

المقنعة

والمحرم - يجب على القاتل فيها دية كاملة وثلث ، لحرمة الشهر الحرام . ومن قتل على العمد في غير الحرم ، ثم لجأ إلى الحرم ، لم يقتل فيه ، لكن يمنع الطعام والشراب ، ولا يكلم ، ولا يبايع ، ولا يشارى ، حتى يخرج من الحرم ، فيقام فيه ( 1 ) حد الله عز وجل ، ويقاد منه كما صنع . وكذلك كل من جنى جناية يجب عليه بها حد ، فلجأ إلى الحرام ، لم يؤخذ فيه ، لكن يضيق عليه بما وصفناه ، حتى يخرج من الحرم ، فيقام فيه ( 2 ) الحد . فإن قتل في الحرم ، أو جنى في الحرم ، قتل فيه ، وأقيم عليه الحد فيه ، لأنه انتهك حرمة الحرم ، فعوقب بجنايته فيه . ومن جنى ما يستحق عليه عقابا ، فلجأ إلى مشهد من مشاهد أئمة الهدى من آل محمد عليهم السلام ، صنع به كما يصنع بمن يلجأ إلى الحرم ، مستعصما من إقامة الحدود عليه ( 3 ) . فإن كانت الجناية منه في المشهد أقيم عليه حد الله عز وجل فيه ، لأنه انتهك حرمته ، ولم يعرف حقها . [ 12 ] باب المقتول إذا اختلف الإقرار في قتله ، والاثنين إذا قتلا واحدا والثلاثة يشتركون في القتل بالإمساك والرؤية والقتل ، والواحد يقتل الاثنين وإذا وجد مقتول فاعترف إنسان أنه قتله عمدا ، واعترف آخر أنه قتله خطأ ، فولى المقتول بالخيار : إن شاء طالب المقر بالعمد ، وإن شاء طالب المقر بقتل الخطأ ، وليس له مطالبتهما جميعا . وإذا اشترك اثنان في قتل نفس على العمد كان أولياء المقتول مخيرين بين

--> ( 1 ) في ألف : " عليه " بدل " فيه " . ( 2 ) في ألف : " عليه " بدل " فيه " . ( 3 ) في ج : " ما ذكرناه " بدل " كما يصنع - إلى قوله - الحدود عليه " .