الشيخ المفيد

738

المقنعة

أمير المؤمنين عليه السلام في رجل اتهم بالقتل ، فاعترف به ، وجاء آخر ( 1 ) فنفى عنه ما اعترف به ( 2 ) من القتل ، وأضافه إلى نفسه ، وأقر به ، فرجع المقر الأول عن إقراره ، بأن يبطل القود فيهما و ( 3 ) الدية ، وتكون ( 4 ) دية المقتول من بيت مال المسلمين . وقال : إن يكن الذي أقر ثانيا قد قتل نفسا فقد أحيى بإقراره نفسا ، و ( 5 ) الإشكال واقع ، فالدية على بيت المال . فبلغ أمير المؤمنين عليه السلام ذلك ( 6 ) ، فصوبه ، وأمضى الحكم فيه ( 7 ) . [ 8 ] باب القضاء في اختلاف الأولياء وإذا كان للمقتول عمدا وليان ، فاختار أحدهما الدية ، واختار الآخر القود ، كان للذي اختار القود أن يقتل القاتل ، ويسلم إلى الولي الآخر نصف الدية من ماله ، فإن ( 8 ) اختار أحدهما القتل ، وعفى الآخر ، كان له أن يقتل ، وعليه أن يؤدي إلى ورثة المقاد منه نصف الدية . فإن لم يؤد ذلك لم يكن له القتل مع عفو صاحبه . وكذلك إن اختار أحدهما الدية ، واختار الآخر العفو ، كان على القاتل أن يؤدي نصف الدية خاصة ، وقد سقط عنه النصف الآخر بعفو الولي الثاني على ما بيناه . وإن كان للميت أولياء ، بعضهم صغار ، وبعضهم كبار ، فعفى الكبار ، كان للصغار إذا بلغوا مطالبتهم بأقساطهم من الدية ، إلا أن يختاروا العفو ، كما اختاره الكبار

--> ( 1 ) في ألف ، ج ، و : " الآخر " . ( 2 ) ليس " به " في ( ه‍ ) . ( 3 ) في ز : " أو " . ( 4 ) في ج ، د ، و : " ويكون " . ( 5 ) ليس " و " في ( و ) . ( 6 ) ليس " ذلك " في ( و ) . ( 7 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 4 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، ح 2 ، ص 107 نقلا عن الكتاب . ( 8 ) في ب : " وإن " .