الشيخ المفيد
735
المقنعة
بما جرت العادة بالنفع به فيموت لذلك ، أو يفصده فيوافق ذلك نزف دمه ، وهو لم يقصد إلى إتلافه ، بل قصد على حكم العادة إلى نفعه ، وما أشبه ذلك . فأما قتل العمد ففيه القود على ما قدمناه إن اختار ذلك أولياء المقتول . وإن اختاروا العفو فذلك لهم . وإن اختاروا الدية فهي مائة من مسان الإبل إن كان القاتل من أصحاب الإبل ، أو ألف من الغنم إن كان من أصحاب الغنم ، أو مأتا بقرة إن كان من أصحاب البقر ، أو مأتا حلة إن كان من أصحاب الحلل ، أو ألف دينار إن كان من أصحاب العين ، أو عشرة آلاف درهم فضة إن كان من أصحاب الورق . وتستأدى منه في سنة لا أكثر من ذلك . وليس لهم الدية ما بذل لهم القاتل من نفسه القود . وإنما لهم ذلك إن اختاره القاتل ، وافتدى به نفسه . وفي الخطأ المحض الدية ، وهي مائة من الإبل : منها ثلاثون حقة ، وثلاثون بنت لبون ، وعشرون بنت مخاض ، وعشرون ابن لبون ذكر . وتؤخذ من عاقلة القاتل ، وهم عصبته ( 1 ) الرجال دون النساء . ولا يؤخذ من إخوته لأمه منها شئ ، ولا من أخواله ، لأنه لو قتل ، وأخذت ديته ، ما استحق إخوته ( 2 ) وأخواله منها شيئا ، فلذلك ( 3 ) لم يكن عليهم منها شئ . وتستأدى دية قتل الخطأ في ثلاث سنين . وليس في قتل الخطأ قود . وفي الخطأ شبيه العمد مائة من الإبل : منها ثلاث وثلاثون حقة ، وثلاث وثلاثون جذعة ، وأربع وثلاثون ثنية ، كلها طروقة الفحل . ويؤخذ من أصحاب الغنم ألف كأسنان ما ذكرناه من الإبل .
--> ( 1 ) في د ، و ، ز : " عصبة " . ( 2 ) في ه : " إخوته لأمه وأخواله . . . " . ( 3 ) في ألف : " فكذلك " .