الشيخ المفيد
725
المقنعة
يأتي المقر له ببينة عادلة على أن الذي أقر هو فلان بن فلان بعينه واسمه ونسبه ، وذلك أن الحيلة تتم فيما هذا سبيله - فيحضر نفسان قد تواطئا على انتحال اسم إنسان غائب واسم أبيه والانتساب إلى آبائه ، ليقر أحدهما لصاحبه بمال ( 1 ) ليس له أصل - فإذا أثبت الحاكم ذلك على غير بصيرة كان مخطئا ، مغررا ( 2 ) ، جاهلا . وإذا ادعى الخصمان جميعا في وقت واحد فعلى الحاكم أن يسمع من الذي سبق بالدعوى صاحبه . فإن ادعيا معا فليسمع ( 3 ) أولا من الذي هو عن يمين صاحبه ، ثم ليسمع من الآخر . وإذا ادعى الخصم على خصمه شيئا ، وهو ساكت ، فسأله القاضي عما ادعاه الخصم عليه ، فلم يجب عن ذلك بشئ ، استبرأ حاله ، فإن كان أصم أو أخرس عذره في السكوت ، وتوصل إلى إفهامه الدعوى ، ومعرفة ما عنده فيها من إقرار أو ( 4 ) إنكار ، فإن أقر بالإشارة ، أو أنكر حكم عليه بذلك . وإن كان صحيحا ، وإنما يتجاهل ، ويعاند بالسكوت ، أمر بحبسه حتى يقر ، أو ينكر ، إلا أن يعفو الخصم عن حقه عليه . وكذلك إن أقر بشئ ، ولم يبينه ، كأن ( 5 ) يقول : " له على شئ " ولا يذكر ما هو ، فليزمه الحاكم بيان ما أقر به . فإن لم يفعل حبسه حتى يبين . [ 2 ] باب البينات والبينة تقوم بالشهود إذا كانوا عدولا . والعدل من كان معروفا بالدين والورع عن محارم الله عز وجل .
--> ( 1 ) في ز : " بما " بدل " بمال " . ( 2 ) في د : " مغرا " . ( 3 ) في ألف ، د : " فليستمع " . ( 4 ) في ج ، ز : " و " بدل " أو " . ( 5 ) في ب ، د ، ز : " كأنه " .