الشيخ المفيد
701
المقنعة
وإذا ترك الذمي أولادا أصاغر ، وإخوة لأبيه ، وإخوة لأمه مسلمين ، كان للإخوة من الأم ثلث تركته ، وللأخوة من الأب الثلثان ، وينفق الإخوة من الأم على الأولاد بحساب ما عزلوه بحقهم الثلث من النفقة ، وينفق الإخوة من الأب بحساب حقهم الثلثين ، فإذا بلغ الأولاد فأسلموا سلم الإخوة إليهم ما بقي من الميراث ، وإن اختاروا الكفر تصرف الإخوة في التركة ، وحرموها الأولاد . وإن ( 1 ) كان للمسلم امرأة ذمية ، فماتت ، ولها ابن ذمي أو أخ ، فتركتها للزوج المسلم دون الابن والأخ ، لأنهما بكفرهما كالقاتل عمدا ، اللهم إلا أن يكون لها ذو رحم مسلم ، فيكون للزوج النصف ، والباقي لذي رحمها من المسلمين دون ولدها وغيره من قراباتها الكافرين . ويرث المؤمنون أهل البدع من المعتزلة ، والمرجئة ، والخوارج ، والحشوية . ولا ترث هذه الفرق أحدا من أهل الإيمان ، كما يرث المسلمون الكفار ولا يرث الكفار أهل الإسلام ( 2 ) . [ ويتوارث المسلمون وإن اختلفوا في الأهواء ، ولا يمنع تباينهم في الآراء من توارثهم إذا ( 3 ) كان بالإسلام وظاهر حكمه يجب التوارث ، وتحل المناكحة ، دون الإيمان الذي يستحق به الثواب وبتركه العقاب ] ( 4 ) . ويورث أهل الملل بعضهم من بعض على اختلافهم ، ولا يفرق بينهم في المواريث ، لأن الكفر كالملة الواحدة في الضلال . والقول في المسلمة إذا كان لها ولد ذمي وقرابة ( 5 ) ، ومولى نعمة مسلم ، فالميراث لمولى النعمة دون القريب الكافر . وكذلك القول إذا كانت ذمية ، ومولى نعمتها مسلما ، وأقاربها ذمية ( 6 ) ، فالميراث لمولى النعمة دون الأقارب ،
--> ( 1 ) في ألف ، ب ، ز : " إذا " . ( 2 ) ليس من " ويرث المؤمنون أهل . . " إلى هنا في ( ب ) . ( 3 ) في ألف : " توريثهم إذ " . ( 4 ) ما بين المعقوفتين في ( ب ، و ) ونسخة من ( ألف ، ه ) فقط ، وليس " وتحل المناكحة . . . " في ( ه ) . ( 5 ) في ب : " قرابة ذميون " . ( 6 ) في ج ، د ، و : " ذمة " .